الصفحة 26 من 309

والردة فإنه غير محدود وانما ذكر أحمد العشر لأن الغالب أن العقل والتمييز لا يحصلان له فيما دون ذلك تحييرا انتهى

وفى المستوعب رواية تحده بثنتى عشرة سنة وهذا الكلام فيما إذا باشر طلاق زوجته فأما إذا وكل في طلاق زوجته رجلا أو توكل لرجل بالغ في طلاق زوجته أو رد طلاقه إلى زوجته وهى بالغة فهل يصح ذلك أم لا

قال القاضي في الجامع الكبير ظاهر كلام أحمد أنه يصح فقال في رواية صالح في رجل قال لصبى طلق امرأتى فقال قد طلقتك ثلاثا لا يجوز عليها حتى يعقل الطلاق أرأيت لو كان لهذا الصبى امرأة فطلقها أ كان يجوز طلاقه وهو لا يعقل فقيل له فان كان له زوجة وهى صبية فقالت له صير أمرى إلى فقال لها أمرك بيدك فقالت قد اخترت نفسى فقال ليس بشيء حتى يكون مثلها يعقل الطلاق

فقد شبه أحمد توكيل الغير له في زوجته بإيقاع طلاقه لنفسه واعتبر العقل في ذلك

وكذلك اعتبر العقل إذا رد الطلاق إلى زوجته وهى صغيرة وهذا يدل على أن التوكيل كالإيقاع

واختار أبو بكر ورواه عن أحمد إذا وكل في طلاق امرأته لا يقع حتى تبلغ ولا يكون وليا حتى يبلغ المذهب على ما حكيا لان أبا بكر قال إذا طلق بنفسه صح طلاقه وكل من صح طلاقه صح أن يوكل ويتوكل فيه والتوكيل أوسع من الإيقاع وما روى عن أحمد محمول على قولنا بأنه لا يصح طلاقه

وإذا قلنا بصحة طلاقه فهل يصح ظهاره وايلاؤه أم لا الأكثر من أصحابنا على صحة ذلك وقال أبو محمد المقدسى والأقوى عندى أنه لا يصح من الصبى ظهار ولا ايلاء لانه يمين مكفرة فلم تنعقد في حقه

قلت وحكى في المذهب في صحة انعقاد يمينه وجهين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت