الصفحة 273 من 309

بوضوئه إقامة صلاة واحدة دون غيرها ففي صحة الوضوء وجهان

ومنها إذا نوى المتيمم رفع الحدث وقلنا على المذهب التيمم ففي صحة تيممه وجهان لأن نية الرفع تستلزم الإباحة وصحح طائفة الصحة

ولو تيمم بفريضة قبل وقتها قال أصحابنا لا يصح تيممه بناء على أن التيمم يبيح لا يرفع ويتخرج لنا وجه بصحة تيممه للنقل كما قلنا إذا أحرم فرض فبان قبل وقته أنه يصير نقلا على رواية

ومنها لو أحرم بفرض ثم نقله تطوعا هل يبطل أم لا قال القاضي في الجامع الكبير تخرج المسألة على روايتين

إحداهما يبطل وهو ظاهر كلام أحمد في رواية اسحق بن هانيء في الرجل قوم في الصلاة فإذا أراد أن يركع ينوي التطوع فقال إذا فرض صلاة لم يحولها إلى غيرها فقد منعه من الخروج منها فاقتضى ذلك بطلانها

والثانية لا يبطل وأصل ذلك ما نص عليه أحمد في رواية الجماعة إذا ذكر أن عليه صلاة وهو في الصلاة والوقت واسع لها يتمها وتكون نافلة ويقضي الفائتة ثم يصلى صلاة الوقت فلم يحكم ببطلانها من أصلها بل جعلها نافلة في حقه

وبيان تخريج هذه المسألة على القاعدة أن نية الفرض تشتمل على نية الصلاة من حيث الجملة وخصوص الفرض فإذا بطل خصوص الفرض بقى أصل نية الصلاة كما لو أحرم فظن أن الوقت قد دخل فبان لم يدخل كما تقدم

ومن نص الرواية الأولى هنا أجاب عن قياس هذه المسألة على المسألة التي قبلها لأنه إنما صح في الأولى لأنه أحرم بالفريضة قبل وقتها فانعقدت من أصلها نافذة فلهذا صح أن يتمها بتلك النية وههنا انعقدت فريضة فلم يصح أن يكملها نافذة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت