الصفحة 309 من 309

من الأمانات كالودائع وهى غير الأمانات فقال في الأمانات لا يأخذ للأمر برد الأمانات إلى أهلها وقال في غير الأمانات فيه اختلاف وكأنه كرهه

وممن فرق بين الأمانات وغيرها وأباح الأخذ من غير الأمانات الأوزاعى ذكره عنه حرب بإسناده

وروى الزبيرى عن مالك أنه قال يقبض الحيوان من الذهب والفضة إلا أن يكون فرخا

وحكى الترمذى عن سفيان أنه يأخذ من الجنس ولا يأخذ من غيره حتى لا يأخذ من أحد النقدين عن الآخر وهو قول أبى حنيفة وأصحابه

ونقل وكيع عن سفيان أنه قال يقبض الذهب من الذهب والفضة من الفضة ولا يقبض عروضا ولا حيوانا من ذهب ولا فضة قال وكيع وكذا أقول

إذا تقرر هذا فتلخيص الخلاف في المسألة

أن العلماء اختلفوا في أصل المسألة في الأخذ على قولين الجواز وعدمه

لكن القائلون بالجواز اختلفوا على أقوال هل هو عام في كل شىء أم يجوز وإذا كان سبب الحق ظاهرا كالزوجة والرهن إذا كان مركوبا أو محلوبا والسلعة عند المفلس أو عكسه أو يفرق بين الأمانات وغيرها أو يقبض الحيوان من الذهب والفضة إلا أن يكون فرحا أو يفرق بين الجنس وغيره أو يقبض الذهب من الذهب والفضة من الفضة ولا يقبض حيوانا ولا عروضا من ذهب ولا فضة

واختار أبو العباس الجواز فيما إذا كان الحق ثابتا ظاهرا أو ثابتا ببينة أو إقرار

والله سبحانه وتعالى أعلم بالصواب وإليه المرجع والإياب والحمد لله رب العالمين

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم أجمعين تسليما أبدا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت