فهرس الكتاب

الصفحة 392 من 1237

غير الولاد ولم يمتنع فيه ولنا ما روينا ولأنه ملك قريبه قرابة مؤثرة في المحرمية فيعتق عليه وهذا هو المؤثر في الأصل والولاد ملغي لأنها هي التي يفترض وصلها ويحرم قطعها حتى وجبت النفقة وحرم النكاح ولا فرق بين ما إذا كان المالك مسلما أو كافرا في دار الإسلام لعموم العلة والمكاتب إذا اشترى أخاه ومن يجري مجراه لا يتكاتب عليه لأنه ليس له ملك تام يقدره على الإعتاق والافتراض عند القدرة بخلاف الولاد لأن العتق فيه من مقاصد الكتابة فامتنع البيع فيعتق تحقيقا لمقصود العقد وعن أبي حنيفة رحمه الله أنه يتكاتب على الأخ أيضا وهو قولهما فلنا أن نمنع وهذا بخلاف ما إذا ملك ابنة عمه وهي أخته من الرضاع لأن المحرمية ما ثبتت بالقرابة والصبي جعل أهلا لهذا العتق وكذا المجنون حتى عتق القريب عليهما عند الملك لأنه تعلق به حق العبد فشابه النفقة.

"ومن أعتق عبدا لوجه الله تعالى أو للشيطان أو للصنم عتق"لوجود ركن الإعتاق من أهله في محله ووصف القربة في اللفظ الأول زيادة فلا يختل العتق بعدمه في اللفظين الآخرين.

"وعتق المكره والسكران واقع"لصدور الركن من الأهل في المحل كما في الطلاق وقد بيناه من قبل"وإن أضاف العتق إلى ملك أو شرط صح كما في الطلاق"أما الإضافة إلى الملك ففيه خلاف الشافعي رحمه الله وقد بيناه في كتاب الطلاق وأما التعليق بالشرط فلأنه إسقاط فيجري فيه التعليق بخلاف التمليكات على ما عرف في موضعه.

"وإذا خرج عبد الحربي إلينا مسلما عتق"لقوله عليه الصلاة والسلام في عبيد الطائف حين خرجوا إليه مسلمين:"هم عتقاء الله تعالى"ولأنه أحرز نفسه وهو مسلم ولا استرقاق على المسلم ابتداء"وإن أعتق حاملا عتق حملها تبعا لها"إذ هو متصل بها.

"ولو أعتق الحمل خاصة عتق دونها"لأنه لا وجه إلى إعتاقها مقصودا لعدم الإضافة إليها ولا إليه تبعا لما فيه من قلب الموضوع ثم إعتاق الحمل صحيح ولا يصح بيعه وهبته لأن التسليم نفسه شرط في الهبة والقدرة عليه في البيع ولم يوجد ذلك بالإضافة إلى الجنين وشيء من ذلك ليس بشرط في الإعتاق فافترقا"ولو أعتق الحمل على مال صح ولا يجب المال"إذ لا وجه إلى إلزام المال على الجنين لعدم الولاية عليه ولا إلى إلزامه الأم لأنه في حق العتق نفس على حدة واشتراط بدل العتق على غير المعتق لا يجوز على ما مر في الخلع وإنما يعرف قيام الحبل وقت العتق إذا جاءت به لأقل من ستة أشهر منه لأنه أدنى مدة الحمل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت