الحركةِ ويُسَمَّى بالسكونِ، وذلك يكونُ عَلامةً للجَزْمِ في المضارِعِ الصحيحِ الآخِرِ، وإمَّا بِحَذْفِ حرفِ العلَّةِ, وهو (الواوُ والياءُ والألِفُ) وذلك يكونُ علامةً للجَزْمِ في المضارِعِ الْمُعْتَلِّ الآخِرِ، مثلُ: (لم يَخشَ ولم يَدَعْ ولم يَرْمِ) وأمَّا حذْفُ النونِ فيكونُ عَلامةً للجَزْمِ في الفعلِ المضارِعِ الذي اتَّصَلَ بآخِرِه ألِفُ تَثنيةٍ أو واوُ جماعةٍ، أو ياءُ مُخاطَبَةٍ، نحوَ: لم يَفعلَا، ولم يَفعلوا ولم تَفْعَلِي، وكذلك الجامعُ هذه الأفعالَ الثلاثةَ إذا دَخَلَ عليها عاملُ نَصْبٍ نحوَ: لن يَفْعَلا ولن يَفعلوا ولن تَفْعَلي, فهذه العَلاماتُ العشرُ للإعرابِ, والتي هي الْحَركاتُ الثلاثةُ (الضَّمَّةُ والفتحةُ والكسرةُ) .
والحروفُ النائبةُ عن الحركاتِ، وهي أربعةٌ: الألِفُ والواوُ والياءُ والنونُ والحذْفُ في أقسامِه الثلاثةِ وهي: حَذْفُ الحركةِ، وحذْفُ حرفِ العلَّةِ، وحذْفُ النونِ، فهذه العشرةُ إذا اجْتَمَعَتْ مع المعمولِ، وهو ثلاثونَ، وضُمَّ الجميعُ إلى العواملِ، وهي سِتُّونَ فإنَّ ذلك يكونُ تَمامَ مائةِ حُكْمٍ وافيةٍ، ومَن اسْتَحْضَرَ هذه المائةَ فقد اسْتَكْمَلَ خيرًا كثيرًا مما يَنْفَعُه في حَلِّ مَشاكِلِ القرآنِ والحديثِ الشريفِ.
وبهذا يَنْتَهِي التعليقُ الذي أَرَدْنا وَضْعَه علَى نَظْمِنَا المُسَمَّى بـ (تَيْسِيرِ الإعْرَابِ) اللَّذَيْنِ نَرْجُو مِن اللهِ عزَّ وجلَّ أن يَجْعَلَهُما خَالِصَيْنِ (لوَجْهِهِ) سُبْحَانَه، وأَنْ يَنْفَعَ بِهَا أَبْناءَ أَهْلِ الإسلامِ نفعًا كبيرًا، وأنْ يَجْعَلَ فيها البَرَكَةَ والتَّيْسِيرَ، إنه على ما يَشاءُ قَدِيرٌ، وبالإجابةِ جديرٌ.
وفي الْخِتامِ قالَ:
44 -فهذه عَشْرٌ أَتَتْ في الإعرابِ ... عواملُ الْجُرْجَانِ جاءَتْ بانتخابِ
45 -والحمدُ والصلاةُ والسلامُ ... على الذي كان به الْخِتَامُ
انْتَهَى بحَمْدِ اللهِ وحُسْنِ عَوْنِه، على يدِ كاتبِه وجامِعِه (مُحَمَّدٍ المحفوظِ وَلَدِ محمَّدٍ الأمينِ ولَدِ أب التنواجوي الشنقيطيِّ الْحَوْضِيِّ) غَفَرَ اللهُ له ولوالِدَيْهِ ولجميعِ المسلمينَ آمينَ، وكان الفَراغُ منه ليلةَ الأَحَدِ السادسةَ والعشرينَ من شَهْرِ جُمَادَى الأُولَى عامَ ألْفٍ وأربعِمائةٍ وثَمانٍ هِجْرِيَّةً، الموافِقُ للسادسَ عشرَ من يَنايرَ عامَ أَلْفٍ وتِسْعِمائةٍ وثَمانٍ وثمانينَ، والحمدُ للهِ ربِّ العالمينَ، والصلاةُ والسلامُ على أَشْرَفِ الْمُرْسَلينَ وعلى آلِه وصَحْبِه أَجمعينَ.