فهرس الكتاب

الصفحة 292 من 492

ذهب إلى ذلك الجمهور ومن خالف فالأحاديث ترد عليه وأما المنع من بيع اللحم بالحيوان فلما تقدم قريبا واما جواز بيع الحيوان باثنين أو أكثر من جنسه فلحديث جابر عند أحمد واهل السنن وصححه الترمذي قال (( ان النبي صلى الله عليه و سلم اشترى عبدا بعبدين ) ) وأخرجه أيضا مسلم في صحيحه وأخرج مسلم رحمه الله أيضا وغيره من حديث أنس (( أن النبي صلى الله عليه و سلم اشترى صفية بسبعة أرؤس من دحية الكلبى ) ) وأخرج أحمد وأبو داود من حديث ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه و سلم أمره أن يبعث جيشا على إبل كانت عنده قال فحملت الناس عليه حتى نفذت الإبل وبقيت بقية من الناس قال فقلت يا رسول الله الإبل قد نفذت وبقيت بقية من الناس لا ظهر لهم فقال لي ابتع علينا إبلا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى ينفذ هذا البعث قال وكنت أبتاع البعير بقلوصين وثلاث قلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذت ذلك البعث فلما جاءت إبل الصدقة أداها رسول الله صلى الله عليه و سلم ) ) وفي إسناده محمد بن إسحق وفيه مقال وقوى في الفتح إسناده وأخرج أحمد وأهل السنن وصححه الترمذي وابن الجاورد من حديث سمرة قال (( نهى النبي صلى الله عليه و سلم عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة ) ) وهو من رواية الحسن عن سمرة ولم يسمع منه وقد جمع الشافعي بين الحديثين بأن المراد به النسيئة من الطرفين فيكون ذلك من بيع الكاليء بالكاليء لا من طرف واحد فيجوز وأما كونه لايحوز بيع العينة فلحديث ابن عمر (( أن النبي صلى الله عليه و سلم قال إذا ضن الناس بالدينار والدرهم وتبايعوا بالعينة واتبعوا أذناب البقر وتركوا الجهاد في سبيل الله أنزل الله بهم البلاء فلا يرفعه حتى يراجعوا دينهم ) ) أخرجه احمد وأبو داود والطبراني وابن القطان وصححه قال الحافظ رجاله ثقات والمراد بالعينة بكسر العين المهملة بيع التاجر سلعته بثمن إلى أجل ثم يشتريها منه بأقل من ذلك الثمن ويدل على المنع من ذلك ما رواه أبو إسحق السبيعي عن امرأته أنها دخلت على عائشة فدخلت معها أم ولد زيد بن أرقم فقالت يا أم المؤمنين إني بعت غلاما من زيد بن أرقم بثمانمائة درهم نسيئة وإني ابتعته منه بستمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت