فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 492

-كتاب الهدايا - { يشرع فبولها ومكافأة عليها وتجوز بين المسلم والكافر ويحرم الرجوع فيها وتجب التسوية بين الأولاد والرد لغير مانع شرعي مكروه } أقول أما كونه يشرع قبولها فلحديث أبي هريرة عند البخاري عن النبي صلى الله عليه و سلم قال (( لو دعيت إلى كراع أو ذارع لأجبت ولو أهدى إلى كراع أو ذارع لقبلت ) ) وأخرج أحمد والترمذي وصححه نحوه من حديث أنس وأخرج الطبراني من حديث أم حكيم الخزاعية قالت (( قلت يارسول الله تكره رد اللطف قال ماأقبحه لو أهدى إلى كراع لفبلته ) ) وأخرج أحمد برجال الصحيح من حديث خالد بن عدي (( أن النبي صلى الله عليه و سلم قال من جاءه من أخيه معروف من غير إشراف ولامسألة فليقبله ولا يرده فإنما هو رزق ساقه الله إليه ) ) وأخرج البخاري وغيره من حديث عائشة قالت (( كان النبي صلى الله عليه و سلم يقبل الهدية ويثيب عليها ) ) والأحاديث في قبوله الهدية والمكافأة عليها كثيرة وذلك معلوم منه صلى الله عليه و سلم وأما كونها تجوز بين المسلم والكافر فلأن النبي صلى الله عليه و سلم كان يقبل هدايا الكفار ويهدي لهم كما أخرجه أحمد والترمذي والبزار من حديث علي قال (( أهدى كسرى لرسول الله فقبل منه وأهدى له قيصر فقبل وأهدت له الملوك فقبل منها ) ) وأخرج أبو داود من حديث بلال (( أنه أهدى إلى النبي صلى الله عليه و سلم عظم فدك ) ) وفي الصحيحين من حديث أنس (( أن أكيدر دومة أهدى لرسول الله صلى الله عليه و سلم جبة سندس ) ) وأخرج أبو داود من حديثه (( أن ملك الروم أهدى إلى النبي صلى الله عليه و سلم مشتقة سندس فلبسها ) ) وفيهما أيضا من حديث علي رضي الله عنه (( أن أكيدر دومة الجندل أهدى إلى النبي صلى الله عليه و سلم ثوب حرير فأعطاه عليا فقال شققه خمرا بين الفواطم ) ) وأخرج البخاري من حديث أسماء بنت أبي بكر قالت أتتنى أمي راغبة في عهد قريش وهي مشركة فسألت النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت