فهرس الكتاب

الصفحة 336 من 492

-كتاب الأيمان - { الحلف إنما يكون باسم الله تعالى أو صفة له يحرم بغير ذلك ومن حلف فقال إن شاء الله فقد استنثى ولاحنث عليه ومن حلف على شئ فرأى غيره خيرا منه فليأت الذي هو الخير وليكفر عن يمينه ومن أكره على اليمين فهي غير لازمة ولايأثم بالحنث فيها واليمين الغموس هي التي يعلم الحالف كذبها ولا مؤاخذة باللغو ومن حق المسلم على المسلم إبراء قسمه وكفارة اليمين هى ماذكره الله في كتابه العزيز } أقول أما الحلف باسم الله عزوجل فظاهر واما بصفة له فلحلفه صلى الله عليه و سلم بمقلب القلوب كما في حديث ابن عمر في صحيح بخاري وغيره قال (( كان اكثر ماكان النبي صلى الله عليه و سلم يحلف لاومقلب القلوب ) ) وفي الصحيحين من حديث عمر (( أن النبي صلى الله عليه و سلم قال في زيد بن حارثة وأيم الله إن كان لخلقيا للإمارة ) ) وهكذا ثبت عنه صلى الله عليه و سلم الحلف بقوله والذي نفسي بيده وهو في الصحيح وحكى النبي صلى الله عليه و سلم عن جبريل أنه قال (( وعزتك لايسمع بها أحد إلادخلها ) ) يعني الجنة وهو في الصحيح أيضا والأحاديث في هذا كثيرة وأما كون الحلف بغير اسم الله تعالى وصفاته حراما فلحديث ابن عمر عند مسلم رحمه الله وغيره (( أن النبي صلى الله عليه و سلم سمع عمر وهو يحلف بأبيه فقال إن الله نهاكم أن تحلفوا بآبائكم فمن كان حالفا فليحلف يالله تعالى أو ليصمت ) ) وفي لفظ (( من كان حالفا فلا يحلف إلابالله ) ) وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود والنسائي وابن حبان والبيهقي قال (( قال رسول الله صلى الله عليه و سلم لا تحلفوا إلا بالله ولاتحلفوا إلاوأنتم صادقون ) ) وأخرج أبو داود والترمذي وحسنه والحاكم وصححه عن النبي صلى الله عليه و سلم (( من حلف بغير الله فقد كفر ) ) وفي لفظ (( فقد أشرك ) ) وهو عند أحمد من هذا الوجه وفي لفظ للترمذي والحاكم (( فقد كفر وأشرك ) ) وفي الباب احاديث وأما كون من حلف فقال إن شاء الله فقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت