{ يجب العشر في الحنطة والشعير والذرة والتمر والزبيب وماكان يسقى بالمسنى منها ففيه نصف العشر ونصابها خمسة أوسق ولاشئ فيما عدا ذلك كالخضروات وغيرها ويجب في العسل العشر ويجوز تعجيل الزكاة وعلى الإمام أن يرد صدقات أغنياء كل محل في فقرائهم ويبرأ رب المال بدفعها إلى السلطان وإن كان جائرا } أقول أما وجوب الزكاة من هذه الأجناس فلشمول الأدلة الصحيحة لها وللتنصيص عليها في حديث أبي موسى ومعاذ حين بعثهما صلى الله عليه و سلم إلى اليمن يعلمان الناس أمر دينهم فقال (( لاتأخذ الصدقة إلامن هذه الأربعة الشعير والحنطة والزبيب والتمر ) ) أخرجه الحاكم والبيهقي والطبراني قال البيهقي رواته ثقات وهو متصل وأخرج الطبراني عن عمر قال (( إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في هذه الأربعة فذكرها ) ) وأخرج ابن ماجه والدارقطني من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ (( إنما سن رسول الله صلى الله عليه و سلم الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ) وزاد ابن ماجه والذرة وفي إسناده محمد بن عبد الله العزرمي وهومتروك وأخرج البيهقي من طريق مجاهد قال لم تكن الصدقة في عهد النبي صلى الله عليه و سلم إلا خمسة فذكرها وأخرج أيضا من طريق الحسن فقال (( لم يفرض الصدقة النبي صلى الله عليه و سلم إلا في عشرة فذكر الخمسة المذكورة والإبل والبقر والغنم والذهب والفضة ) ) وأخرج أيضا عن الشعبي أنه قال (( كتب رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى أهل اليمن وإنما الصدقة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب ) ) قال البيهقي هذه المراسيل طرقها مختلفة وهي يؤكد بعضها بعضا ومعها حديث أبي موسى رضي الله عنه ومعها قول عمر وعلي وعائشة رضي الله عنهم (( ليس في الخضروات زكاة ) ) انتهى وحديث الخضروات أخرجه الدارقطني والحاكم والأثرم في سننه أن عطاء ابن السائب