فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 492

نقله ابن المنذر وابن الملقن في البدر المنير والمهدي في البحر فمن كان يقول بحجية الاجماع كان الدليل عنده على ما أفادته تلك الزيادة هو الإجماع ومن كان لا يقول بحجية الإجماع كان هذا الإجماع مفيدا لصحة تلك الزيادة لكونها قد صارت مما أجمع على معناه وتلقى القبول فالاستدلال بها بالاجماع قوله { وعن الثاني ما أخرجه عن اسم الماء المطلق من المغيرات الطاهرة } هذه المسألة الثالثة من مسائل الباب ووجه ذلك أن الماء الذي شرع لنا التطهر به هو الماء المطلق الذي لم يضف إلى شئ من الأمور التي تخالطه فإن خالطه شئ أوجب إضافته إليه كما يقال ماء ورد ونحوه فليس هذا الماء المقيد بنسبته إلى الورد مثلا هو الماء المطلق الموصوف بأنه طهور في الكتاب العزيز لقوله (( ماء طهورا ) ) وفي السنة المطهرة بقوله (( الماء طهور ) ) فخرج بذلك عن كونه مطهرا ولم يخرج به عن كونه طاهرا لأن الفرض أن الذي خالطه طاهر واجتماع الطاهرين لايوجب خروجهما عن الوصف الذي كان مستحقا لكل واحد منهما قبل الاجتماع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت