فهرس الكتاب

الصفحة 427 من 492

وإن كان مخالفا لها غاية المخالفة ففي إسناده ابن يحيى وهو ضعيف جدا لا تقوم بمثله الحجة واما ما روى عن ابن عباس أيضا ان الآية نزلت في المشركين كما أخرجه أبو داود والنسائي عنه فذلك مدفوع بأنها نزلت في العرنيين وقد كانوا أسلموا كما في الأمهات ولو سلمنا ماروى عن ابن عباس لم تقم به حجة من قال باختصاص ما في الآية بالمشركين لما تقرر من أن الإعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب على أن في إسناد ذلك علي بن الحسين بن واقد وهو ضعيف وقد ذهب إلى مثل ما ذهبنا إليه جماعة من السلف كالحسن البصري وابن المسيب ومجاهد وأسعد الناس بالحق من كان معه كتاب الله وقد ثبت عن رسول الله ( ص ) في العزنيين أنه فعل بهم أحد الأنواع المذكورة في الآية وهو القطع كما في الصحيحين وغيرهما من حديث أنس والمراد بالصلب المذكور هو الصلب على الجذوع ونحوها حتى يموت إذا رأى الإمام ذلك او يصلبه صلبا لا يموت فيه فإن اسم الصلب يصدق على الصلب المفضى إلى الموت و الصلب الذي لا يفضي غلى الموت ولو فرضنا أنه يختص بالصلب المفضي إلى الموت لم يكن في ذلك تكرار بعد ذكر القتل لأن الصلب هو قتل خاص وأما النفي من الأرض فهو طرده عن الأرض التي أفسد فيها وقيل إنه الحبس وهو خلاف المعنى العربي وأما سقوط الحد عنه أن تاب قبل أن يقدر عليه فلنص القرآن بذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت