فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 492

بمعروف ويؤدي إليه المطلوب بإحسان ذلك تخفيف من ربكم ورحمة فيما كتب على من كان قبلكم ولا خلاف بين أهل الإسلام في وجوب القصاص عند المقتضي وانتفاء المانع وأما اعتبار التكليف والإختيار فقد يقدم وجهه وأما اعتبار العمد فلما اخرجه أبو داود والنسائي والحاكم وصححه من حديث عائشة بلفظ لا يحل قتل امرىء إلا في إحدى ثلاث خصال زان محصن فيرجم ورجل يقتل مسلما متعمدا أو رجل يخرج من الإسلام فيحارب الله ورسوله فيقتل أو يصلب او ينفى من الأرض وأخرج الترمذي وابن ماجه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ من قتل متعمدا سلم إلى أولياء المقتول فإن أحبوا قتلوا الحديث وهو معلوم بالأدلة والإجماع من اهل الإسلام أن القصاص لا يجب إلا مع العمد ولا بد من يكون عدوانا لأن من قتل عمدا مقتولا يستحق القتل شرعا لا يجب عليه القصاص واما كون القصاص لا يجب إلا مع اختيار الورثة له وإلا فلهم طلب الدية فلما تقدم من قوله ( ص ) من قتل له قتيل فهو بخير النظرين وأما كونها تقتل المرأة بالرجل والعكس فلما اخرجه مالك والشافعي من حديث عمرو بن حزم أن النبي ( ص ) كتب في كتابه إلى اليمن أن الذكر يقتل بالأنثى ورواه أبو داود والنسائي من طريق ابن وهب عن يونس عن الزهري مرسلا ورواه النسائي وابن حبان والحاكم والبيهقي موصولا مطولا من حديث الزهري عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم عن أبيه عن جده وفي هذا الحديث كلام طويل وقد صححه ابن حبان والحاكم والبيهقي وقال ابن عبد البر هذا كتاب مشهور عند أهل السير معروف ما فيه عند اهل العلم يستغنى بشهرته عن الإستناد لأنه أشبه التواتر في مجيئه لتلقي الناس له بالقبول وقال يعقوب بن سفيان لا أعلم في جميع الكتب المنقولة كتابا أصح من كتاب عمرو بن حزم هذا فإن أصحاب رسول الله والتابعين يرجعون إليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت