فهرس الكتاب

الصفحة 437 من 492

ذهب إلى ذلك العترة والشافعي وأبو حنيفة وأصحابه وأما كونه إذا كان صغير انتظر في القصاص بلوغه فدليله ما قدمناه من أن ذلك حق لجميع الورثة ولا اختيار للصبي قبل بلوغه وأما كونه يهدر ما سببه من المجني عليه فلحديث عمران بن حصين في الصحيحين وغيرهما أن رجلا عض يدرجل فنزع يده من فيه فوقعت ثنياته فاختصموا إلى رسول الله ( ص ) فقال يعض احدكم يد أخيه كما يعض الفحل لا دية لك وفيهما أيضا من حديث يعلى ابن أمية نحوه وإلى ذلك ذهب الجمهور واما كونه إذا أمسك رجل وقتل آخر قتل القاتل وحبس الممسك فلحديث ابن عمر عند ا لدارقطني عن النبي ( ص ) قال إذا امسك الرجل الرجل وقتله الاخر يقتل الذي قتل ويحبس الذي أمسك وهو من طريق الثوري عن إسماعيل بن أمية عن نافع عن ابن عمر ورواةه معمر وغيره عن إسماعيل قال الدارقطني والارسال أكثر واخرجه أيضا البيهقي ورجح المرسل وقال انه غير محفوظ قال ابن حجر رجاله ثقات وصححه ابن القطان وأخرج الشافعي عن علي أنه قضى في رجل قتل رجلا متعمدا وامسكه آخر قال يقتل القاتل ويحبس الآخر في السجن حتى يموت وقد ذهب إلى ذلك العترة والحنفية والشافعية ويؤيدة قوله تعالى فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم وبالجملة فقتل القاتل مندرج تحت الأدلة المثبتة للقصاص وأما حبس الممسك فذلك نوع من التعزير استحقه بسبب إمساكه للمقتول وقد روى عن النخعي ومالك والليث انه يقتل الممسك كالمباشر لأنهما شريكان وأما كون في قتل الخطأ الدية والكفارة فلنص الكتاب العزيز على ما في النظم القرآني من القيود والتفاصيل وقد وقع الإجماع على وجوب الدية والكفاره في الجمله وإن وقع الخلاف في بعض الصور كوجوب الكفارة من ماله معروف فمن لم يوجبها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت