فهرس الكتاب

الصفحة 447 من 492

وهو يومئذ صلح فتفرقا فأتى محيصه إلى عبد الله بن سهل وهو يتشحط في دمه قتيلا فدفنه ثم قدم المدينه فانطلق عبد الرحمن بن سهل وحويصة ومحيصة ابنا مسعود إلى النبي صلعم فذهب عبد الرحمن يتكلم فقال كبر مبر وهو أحدث القوم فسكت فتكلما فقال أتحلفون وتستحقون قاتلكم أو صاحبكم فقالوا وكيف نحلف ولم نشهد ولم نر قال فتبرئكم يهود بخمسين يمينا فقالوا كيف نأخذ أيمان قوم كفار فعقله النبي صلعم من عنده وهو في الصحيحين وغيرهما وفي لفظ فكره رسول الله صلعم أن بطل ذمه فوداه بمائة من إبل الصدقة وقد اختلف أهل العلم في كيفية القسامة اختلافا كثيرا وما ذكرناه هو أقرب إلى الحق وأوفق لقواعد الشريعة المطهرة وقد وقع في رواية من حديث سهل المذكور أن النبي صلعم قال يقسم خمسون منكم على رجل منهم فيدفع برمتة فقالوا أمر لم نشهده كيف نحلف وقد أخرج أحمد والبهيقي عن أبي سعيد قال وجد رسول الله صلعم قتيلا بين قريتين فأمر رسول الله صلعم فذرع ما بينهما فوجد أقرب إلى أحد الجانبين بشبر فألقى ديته عليهم قال البهيقي تفرد به أبو إسرائيل عن عطية ولا يحتج بهما وقال العقلي هذا الحديث ليس له أصل وأخرج عبد الرزاق وابن أبي شيبه والبهيقي عن الشعبي أن قتيلا وجد بين وادعة وشاكر فأمرهم عمر ابن الخطاب أن يقيسوا ما بينهما فوجدوه إلى وداعة أقرب وأحلفهم خمسين يمينا كل رجل ما قتله ولا علمت قاتلا ثم أغرمهم الدية فقالوا يا أمير المؤمنين لا أيماننا دفعت عن أموالنا ولا أموالنا دفعت عن أيماننا فقال عمر كذلك الحق وأخرج نحوه الدارقطني والبهيقي عن سعيد ابن المسيب وفيه أن عمر قال إنما قضيت عليكم بقضاء نبيكم صلعم قال البهيقي رفعه إلى النبي صلعم منكرا وفيه عمر بن صبيح أجمعوا على تركه وقال الشافعي ليس بثابت إنما رواه الشعبي عن الحارث الأعور وهذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت