فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 492

وليس فيه أنه يحمل الخبث قطعا وبتا ولا أن يحمله من الخبث يخرجه عن الطهورية لأن الخبث المخرج عن الطهورية هو خبث خاص وهو الموجب لتغير أحد أوصافه أو كلها لا الخبث الذي لم يغير وحاصله أن ما دل عليه مفهوم حديث القلتين من أن ما دونهما قد يحمل الخبث لايستفاد منه إلا أن ذلك المقدار إذا وقعت فيه نجاسة قد يحملها وأما أنه يصير نجسا خارجا عن كونه طاهرا فليس في هذا المفهوم ما يفيد ذلك ولا ملازمة بين حمل الخبث والنجاسة المخرجة عن الطهورية لأن الشارع قد نفى النجاسة عن مطلق الماء كما في حديث أبي سعيد المتقدم وما يشهد له ونفاها عن الماء المقيد بالقلتين كما في حديث عبد الله بن عمر المتقدم أيضا وكان النفي بلفظ هو أعم صيغ العام فقال في الأول لا ينجسه شئ وقال في الثاني أيضا كما في تلك الرواية لم ينجسه شئ فأفاد ذلك أن كل ماء يوجد على وجه الأرض طاهر إلاما ورد فيه التصريح بما يخصص هذا العام مصرحا بأنه يصير الماء نجسا كما وقع في تلك الزياده التي وقع الإجماع عليها فإنها وردت بصيغة الاستثناء من ذلك الحديث فكانت من المخصصات المتصلة بالنسبة إلى حديث أبي سعيد ومن المخصصات المنفصله بالنسبة الى حديث عبد الله بن عمر على قول الراجح في الأصول وهو أنه يبني العام على الخاص مطلقا فتقرر بهذا أنه لا منافاة بين مفهوم حديث القلتين وبين سائر الأحاديث بل يقال فيها ما دون القلتين إن حمل الخبث حملا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت