فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 492

لايخص شيئا منها وأما تقييد ذلك بالمعذور فلأن الأوقات للصلوات قد عينها الشارع وحدد أوائلها وأواخرها بعلامات حسية وجعل مابين الوقتين لكل صلاة هو الوقت لتلك الصلاة وجعل الصلاة المفعولة في غير هذه الأوقات المعينة صلاة المنافق وصلاة الأمراء الذين يميتون الصلاة كقوله في حديث أنس رضي الله عنه الثابت في الصحيح قال (( سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول تلك صلاة المنافق يجلس يرقب الشمس حتى إذا كانت بين قرني الشيطان قام فنقرها أربعا لايذكر الله إلاقليلا ) ) وكقوله صلى الله عليه و سلم لأبي ذر رضي الله عنه (( كيف أنت إذا كان عليك أمراء يميتون الصلاة أو يؤخرون الصلاة عن وقتها قلت فما امرني قال صل الصلاة لوقتها ) ) الحديث ونحو ذلك وهكذا أحاديث النهي عن الصلاة بعد العصر وبعد الفجر فكان ما ذكرناه دليلا على أن إدراك الركعة في الوقت الخارج عن الأوقات المضروبة كوقت طلوع الشمس وغروبه وطلوع الفجر هو خاص بالمعذور كمن مرض مرضا شديدا لايستطيع معه تأدية الصلاة ثم شفي وأمكنه إدراك ركعة وكالحائض إذا طهرت وأمكنها إدراك ركعة ونحو ذلك وأما كون التوقيت واجبا فلما ورد في ذلك من الأوامر الصحيحة بتأدية الصلاة لوقتها والنهي عن فعلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت