الصفحة 57 من 81

إله إلا الله وحده لاشريك له شهادة مخلص لله في قوله واعتقاده، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم وآله وصحبه الذين جاهدوا في الله حق جهاده.

وبعد؛

فقد سمعت هذا المجموع القائق مرتين، وبعضه أكثر من ذلك، بقراءة جامعه ومرتبه الأخ الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن قاسم، فوجدته قد وفقه الله تعالى، لم يأل جهدا في جمع رسائل أئمتنا، أئمة هذه الدعوة وأجوبتهم، وتتبعها من مظانها ولم يترك وفقه الله تعالى شيئا مما ظفر به إلا أشياء غير محررة، أو أشياء غير مقطوع بها، عمن نسب إليه، مع بذله الطاقة في التصحيح، ومقابلة ما ظفر بها منها على ما يمكنه الوقوف عليه من نسخها، وقد أجاد ترتيبها بما يسهل على المستفيد طريق ما يقصد من الفائدة ويريد، لاسيما المسائل الفرعية التي هي من كتاب الطهارة إلى كتاب الإقرار حيث رتبها على حسب ترتيب فقهائنا الحنابلة رحمهم الله تعالى، فإنه جاء في ذلك بالمقصود، فصارت متيسرة التناول، قريبة من الوجود، مع عدم الإخلال بشيء من المراد، ولاتقصير فيما ينبغي أن يطلب منه ويراد فجزاه الله خيرا، ونظمه في سلك الدعاة إلى دينه الذابين عما بعث به رسوله، وجزى بالخير من سعى في نشره وتعميم المنفعة به.

أملاه إلى عفو ربه؛ محمد بن ابراهيم بن عبد اللطيف آل الشيخ.

وصلى الله على محمد وآله وصحبه وسلم) [20 ذي القعدة سنة 1351هـ] .

وأما الشيخ عبد الله العنقري قاضي المجمعة فقد قرظه بقوله:(الحمد لله الذي غرس لهذا الدين من كل خلف عدوله، ووفق من شاء لتأصيل قواعده، وتحرير أصوله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لاشريك له، شهادة أرجو بها الخلاص من كرب يوم القيامة وشدائده المهولة، وأشهد أن محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه الذين شمروا في نصرة دين ربهم وأتباع رسوله.

أما بعد:

فإني قد أشرفت على ما جمعه الابن الفاضل عبد الرحمن بن محمد بن قاسم من رسائل وجوابات أئمتنا، أئمة هذه الدعوة الإسلامية، الذين تأخر عصرهم، وتقدم فخرهم حتى ألحقوا بالسلف الصالح، وامتازوا عن غيرهم بإقامة الفسطاط الراجح، فإذا هو مشتمل على عقائد سلفية، وردود على أهل مذاهب غوية، وفتاوى مقرونة بأدلتها الشرعية، وقد أجاد وفقه الله في ترتيبها، وجمع مشتتها وتبويبها، لاسيما المسائل الفقهيةوالفتاوى الفرعية، فإنه رتبها على تبويب متأخري الفقهاء من أصحابنا رحمهم الله فابرز مخبآت خرائدها، واقتنص ما تشتت من شواردها، حتى تيسر للطلاب اجتناء دررها، والتلذذ بالنظر إلى محيا غررها، فإنها كانت قبل متفرقة في رسائل شتى، لاتكاد تحصل القليل منها فضلا عن الكثير، فجاءت ولله الحمد عديمة النظير، وصلى الله على عبده ورسوله محمد خاتم المرسلين وأفضل الآولين والآخرين.

قال ذلك ممليه الفقير إلى الله عز شأنه؛ عبد الله بن عبد العزيز العنقري.

وصلى الله على محمد وسلم) [13 ذي الحجة سنة 1351هـ] .

وقال جامع الرسائل؛ عبد الرحمن بن محمد بن قاسم: (وأعانني عليه شيخنا الفاضل الحبر الثقة الشيخ"محمد بن الشيخ ابراهيم"وحرره وهذبه، أعدته وأبديته عليه فزهى، فظهر آثار القبول عليه وبهى، كررت الفقه عليه مرارا، والأصول وغيرها أمرارا. وقرأت أكثره على الشيخ النبيل الشيخ"محمد بن الشيخ عبد اللطيف"وعلى الشيخ"سعد بن حمد بن عتيق"، والشيخ"عبد الله بن عبد العزيز العنقري"فجاء بحمد الله جامعا جل رسائلهم، وفتاويهم بل كلها إلا قليلا) أهـ

فمن يتهم هذه المجموع المبارك من رسائل أولئك الائمة الذين أحسن من وصفهم بقوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت