الصفحة 58 من 81

وأحمد خريت الطريق وهاديا ... أئمة حق والنصوص طريقهم

عليه من المولى سلام يوافيا ... على مذهب الحبر الامام ابن حنبل

عليها خصوصا تابعا وصحابيا ... عقائدهم سنية أجمع الملا

وأحكمها فاشدد عليها الأياديا ... وأسلمها عقدا وأعلمها هدى

ومن ردها دارت عليها الدواهيا ... صرائح قرآن نصوص صريحة

من يتهمه بأنه كتاب تكفيري، فهو يتهم كل أولئك الائمة الكبار، النائلين كل سؤدد في العلم وافتخار، يتهمهم بهذه التهمة.

مع أنه لايذم بمثل هذا الذم المطلق إلا جاهل، فتكفير من كفره الله تعالى ورسوله، فرض يجب اتباعه، ومنه ما يتوقف إسلام المسلم عليه، فيكف يُذم مسلم فضلا عن عالم بأنه"تكفيري"، بل ذامه بمثل هذا الهذيان، أولى بالذم، أما التكفير المذموم فهو الذي يكون بغير دليل كما تكفر الخوارج بالكبائر، وكما يكفر أهل البدع والضلالة بالشبه التي يسمونها دلائل عقلية.

والمقصود أن هذا المجموع المبارك ليس فيه سوى عقائد أهل السنة والجماعة، وما فيه من يالحكم بالردة على من وقع فيها بقول أو اعتقاد أو فعل أو شك، فهو مبني على الادلة الشرعية، مستنبط من القواعد المرعية، ومع ذلك فالآعم الاغلب أنه ليس فيه إلا التكفير بما أجمع العلماء على التكفير به، ولم يتطرق علماء الدعوة في الغالب إلى غير ذلك، لان عامة مااحتاجوا إليه، هو جهاد أهل الشرك والوثنية، الذين لايشك عالم بكفرهم، ولايخفى على فقيه ردتهم وشركهم.

والعجب أن حجم الحكم بالتكفير بحق، وبعض ذلك مسائل اجتهادية في كتب المذاهب الفقهية، كمثل مذهب السادة الحنفية، وما ذكره النووي في روضة الطالبين وغيره عن أئمة الشافعة، يفوق بأضعاف ما ذكر في الدرر السنية، مع أن الحنفية الماتردية، والاشعرية الكلابية وهم أكثر الشافعية، من أهل الإرجاء في الجملة، غير انهم في الأحكام العملية، يشددون في بيان مايصير به المسلم مرتدا، ويحكمون بردته، عملا بالظاهر لتحقيق حكمة إقامة حدود الحامية للشريعة، وإبقاء هيبة الدين، وردع الناس عن التحلل منه والجرأة عليه.

غير أنه لما ظهرت مرجئة العصر المخذولة، الذين فاقوا في ضلالهم أهل الارجاء الاولين، وتجاوزوهم في ضررهم فبلغ أهل الإسلام أجمعين، جاءوا يركضون يعيبون على علماء الدعوة الإسلامية من أتباع المجدد محمدبن عبد الوهاب رحمه الله تعالى، تكفيرهم أهل الشرك والوثنية، والحاكمين بالجاهلية.

يعيبونهم بذلك، ليتقربوا إلى اللاهثين وراء إرضاء الهيمنة الأمريكية الصليبية التي تريد اليوم أن تزرع أولياءها من العلمانيين الزنادقة، تزاوج بينهم وبين الصليبية الصهيونية في سفاح لانكاح، لتقيم بهم عرسها في جزيرة العرب، ليعيدوا إليها دعوة سلفهم مسيلمة الكذاب، وعاهرته سجاح.

فلما خشيت عليهم من سيف الشريعة القاهر، وصدعها بالحق الظافر، ببيان الحكم بتكفير الزنديق، وإنزال سيف الشريعة على رقبة كل كافر فهو به حقيق.

أوحت إلى أولياءها بنشر هذا التنفير برمي كل قائم بالقسط، ناصر للشريعة المحمدية، بأنه من أهل التكفير!!

ومقصدهم الاول والأخير، أن يسمح في النهاية لكل خسيس، في النقاق ركيس، يجهر بما شاء من الكفر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت