فهرس الكتاب
يوشك - في ظل هذه الدعوة الفتية - أن يخرج من قبضتها، وهو أمر في غاية الخطورة والحساسية بالنسبة للدولة العثمانية، فالحجاز يمثل السيادة الروحية على العالم الإسلامي كله؛ نظرًا لوجود الحرمين الشريفين فيه، وفقده يعني زوال تلك السلطة الروحية والسيادة والزعامة الدينية التي يتمتع بها الخلفاء العثمانيون.
فاستنجد العثمانيون بمحمد علي باشا - والي مصر - وطلبوا منه تجهيز جيش لمحاربة"الوهابيين"، وبعد عدة معارك استطاع محمد علي تحقيق النصر، وانهزم"الوهابيون".
وبالرغم من تلك الهزيمة التي مُني بها (الموحدون) فإن تلك الدعوة ظلت باقية إلى أن هُيئ لها الانتشار والتأييد من جديد، فانتشرت في كثير من الأقطار الإسلامية: كالهند، والجزائر، واليمن، وتأثر بها في مصر عدد كبير من العلماء، كمحمد رشيد رضا، وغيره.
وما تزال تلك الدعوة السلفية تجتذب المزيد من الأتباع والأنصار كل يوم في مواجهة ذلك الطوفان الهائل من البدع والتغريب.
مؤلفاته:
ترك الإمام محمد بن عبد الوهاب عددًا كبيرًا من الرسائل والكتب التي تدعو إلى التوحيد، وتكشف ما قد لحق به من بدع وشبهات، ومن ذلك:
1)كتاب التوحيد الذي هو حق الله على العباد.
وقد شرحه عدد من العلماء منهم: أحمد بن حسن النجدي بعنوان"الدر النضيد"، وحامد بن محمد بن حسن بعنوان"فتح الله الحميد المجيد"، وعبد الرحمن بن حسن، بعنوان"فتح المجيد".
2)كشف الشبهات من التوحيد.
3)تفسير الشهادة.
4)رسالة في مبحث الاجتهاد والتقليد والاختلاف بينهما.
5)الكبائر.
6)مسائل خالف رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها ما عليه أهل الجاهلية.
7)فضل الإسلام.
8)السيرة، وهو مختصر من"سيرة ابن هشام".
9)نصيحة المسلمين بأحاديث خاتم المرسلين.
10)رسالة في الاعتقاد وفي التوسل إلى الله.
11)أصول الإسلام.
12)أصول الإيمان.
من مصادر الدراسة:
تاريخ الأدب العربي: كارل بروكلمان، ترجمة: د. عمر صابر عبد الجليل- الهيئة المصرية العامة للكتاب- القاهرة 1415هـ / 1995م، (القسم التاسع) .
زعماء الإصلاح في العصر الحديث: أحمد أمين- مكتبة النهضة المصرية- القاهرة 1368هـ / 1948م.