الصفحة 30 من 76

وقال ابن قدامة (مختصر منهاج القاصدين) (ص125) :

الدرجة السابعة: مباشرة الضرب باليد والرجل وغير ذلك مما ليس فيه إشهار سلاح، وذلك جائز للآحاد بشرط الضرورة والاقتصار على قدر الحاجة، فإذا اندفع المنكر فينبغي أن يكف. هـ

وقال ابن حزم (المحلى) (ج9 ص361) :

وَالأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ، عَنِ الْمُنْكَرِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إنْ قَدَرَ بِيَدِهِ فَبِيَدِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ بِيَدِهِ فَبِلِسَانِهِ وَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ بِلِسَانِهِ فَبِقَلْبِهِ، وَلاَ بُدَّ، وَذَلِكَ أَضْعَفُ الإِيمَانِ، فَإِنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلاَ إيمَانَ لَهُ، هـ

فقوله كل مسلم: يشمل جميع المسلمين لا يختص بالسلطان أو الولي أو الأب.

وقال ابن العربي المالكي (أحكام القرآن) (ج1 ص 383) :

وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ (حديث أبي سعيد) مِنْ غَرِيبِ الْفِقْهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بَدَأَ فِي الْبَيَانِ بِالْأَخِيرِ فِي الْفِعْلِ، وَهُوَ تَغْيِيرُ الْمُنْكَرِ بِالْيَدِ، وَإِنَّمَا يَبْدَأُ بِاللِّسَانِ وَالْبَيَانِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَبِالْيَدِ. يَعْنِي أَنْ يَحُولَ بَيْنَ الْمُنْكَرِ وَبَيْنَ مُتَعَاطِيهِ بِنَزْعِهِ وَبِجَذْبِهِ مِنْهُ، فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ إلَّا بِمُقَاتَلَةٍ وَسِلَاحٍ فَلْيَتْرُكْهُ، وَذَلِكَ إنَّمَا هُوَ إلَى السُّلْطَانِ. هـ

فكلام ابن العربي واضح في أن ما أقل من المقاتلة يجوز لآحاد الرعية فعله بدون سلطان.

قال ابن رجب (جامع العلوم والحكم) (ج2 ص247) :

فَتَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ الْإِنْكَارَ بِالْقَلْبِ فَرْضٌ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ. فِي كُلِّ حَالٍ، وَأَمَّا الْإِنْكَارُ بِالْيَدِ وَاللِّسَانِ فَبِحَسَبِ الْقُدْرَةِ. هـ

وقال ابن النحاس الشافعي (تنبيه الغافلين) (ص 57، 58) :

(فإن لم يتمكن من إزالة المنكر إلا بضرب المنكر عليه فليضربه بيده ورجله ونحو ذلك، وليحذر ما يفعله كثير من الناس إذا وصل في الإنكار إلى هذه الرتبة من الاسترسال في الضرب بعد زوال المنكر، فإن ذلك لا يجوز للآحاد الرعية) أ. هـ.

وقال الشوكاني (السيل الجرار) (ص982) :

كل مسلم يجب عليه إذا رأى منكرا أن يغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه كما صح ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهور كون هذا الشيء منكرا يحصل بكونه مخالفا لكتاب الله سبحانه أو لسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أو لإجماع المسلمين ثم إذا كان قادرا على تغييره بيده كان ذلك فرضا عليه. هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت