الصفحة 37 من 76

قال تعالى {النساء 59} :

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ.

وقد فسر قوله"أولي الأمر"بالعلماء وأهل الفقه والدين وروي هذا عن ابن عباس ومجاهد وأبي العالية وغيرهم.

قال ابن كثير {تفسير القرآن العظيم ج 4 ص 136} :

وَالظَّاهِرُ -وَاللَّهُ أَعْلَمُ-أَنَّها عامة في كل أُولِي الْأَمْرِ مِنَ الْأُمَرَاءِ وَالْعُلَمَاءِ. هـ

وقال تعالى {النحل 43} :

فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ.

قال ابن قدامة {روضة الناظر ص 408} :

وقد أمر الله - تعالى - بسؤال العلماء في قوله تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} .هـ

وقال أبو بكر الجصاص {الفصول في الأصول ج 4 ص 281} :

فَأَمَرَ مَنْ لَا يَعْلَمُ بِقَبُولِ قَوْلِ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيمَا كَانَ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ مِنْ النَّوَازِلِ، وَعَلَى ذَلِكَ نَصَّتْ الْأُمَّةُ مِنْ لَدُنْ الصَّدْرِ الْأَوَّلِ، ثُمَّ التَّابِعِينَ، إلَى يَوْمِنَا هَذَا، إنَّمَا يَفْزَعُ الْعَامَّةُ إلَى عُلَمَائِهَا فِي حَوَادِثِ أَمْرِ دِينِهَا. هـ

فتبين لنا بعد هذا أن الواجب سؤال العلماء المجتهدين وليس النكرات المجاهيل, وقد نص علماء الأصول في كتبهم على الشروط التي يجب أن تتوفر في المجتهد من ذلك أن تكون عنده أدوات الاجتهاد من معرفة نصوص الأحكام والناسخ والمنسوخ ومواطن الإجماع وأصول الفقه والنحو والصرف ... إلخ

قال الجويني {الورقات ص 17} :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت