الصفحة 8 من 76

بالخيل فيه عند العرب فخوطبوا بما عرفوه وألفوه كما خوطبوا في الأنعام بالأكل وحمل الأثقال لأنه كان أكثر انتفاعهم بها لذلك فاقتصر في كل من الصنفين بأغلب ما ينتفع به فيه

الرابع: من وجوه دلالة الآية لو أبيح أكلها لفاتت المنفعة التي امتن بها وهي الركوب والزينة وأجيب عنه بأنه لو لزم من الإذن في أكلها أن تفنى للزم مثله في البقر ونحوها مما أبيح أكله ووقع الامتنان به لمنفعة أخرى

ثالثا:

قد ثبتت أحاديث صحيحة في إباحة أكل الخيل لا مجال لتأويلها و لا الطعن فيها, فكيف لنا أن نترك أحاديث النبي المعصوم عليه الصلاة و السلام و نأخذ بأفهامكم و تأويلاتكم؟

فالأحاديث صريحة بالإباحة أم الآية فهي غير صريحة بالتحريم.

رابعا:

هذه الآية مكية و تحليل أكل الخيل كان في غزوة خيبر أي بعد الهجرة فالحكم قد نسخ من التحريم إلى الإباحة (هذا الأمر على سبيل التنزل.)

قال الشوكاني عن الآية (السيل الجرار) : مكية بالاتفاق وتحليل الخيل كان بعد الهجرة فلو فرضنا أن فيها دلالة كما زعموا لكانت منسوخة بأدلة التحليل.

قال الصنعاني (سبل السلام) : وقد أجيب عن الاستدلال بالآية بجواب إجمالي وهو أن آية النحل مكية اتفاقا والإذن في أكل الخيل كان بعد الهجرة من مكة بأكثر من ست سنين

-الرد على استدلاهم بالحديث:

عن خالد بن الوليد أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل لحوم الخيل والبغال والحمير وكل ذي ناب من السباع (رواه النسائي و أبو داود)

قلت: هذا الحديث ضعيف لا حجة فيه و إليك بيان ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت