الصفحة 116 من 217

الخطبة الثانية:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله -صلى الله عليه وعلى آله أصحابه وسلم تسليمًا كثيرًا إلى يوم الدين. أمّا بعد:-

فيا أيها الناس أوصيكم ونفسي بتقوى الله -عز وجل-.

واعلموا أن خير الحديث كلام الله، وخير الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور مُحدثاتها، وكل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة. ثم إعلموا يا معاشر الأخوان أننا ما ذكرنا إلا قطرة من بحر مما عند هؤلاء الطواغيت، وإلا الأمر أعظم وأعظم، ويحتاج إلى ذلك خطبٌ وكتبٌ ومحاظرات.

وأما يرمى به هؤلاء المجاهدون بأنهم يستحلون الدماء، ويكفرون الناس بالكبائر، فنقول: سبحانك هذا بهتان عظيم، فدماء المسلمين معصومة.

وأما أهل الكبائر مثل من يقع في الزنا والقتل والسرقة، فهم في الدنيا مسلمين، ويوم القيامة تحت مشيئة الله إن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم.

ولا يخلد في النار أهل التوحيد، وإن كان في قلبه مثقال ذرةٍ من إيمان. إنما الذي يخلد في النار هم الكفار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت