الصفحة 117 من 217

وأما أهل التوحيد فإنّهم لا يخلّدون في النّار. وأما من يكفر بالكبائر فهم الخوارج، ونحن نبرأ إلى الله من مذهبهم، ونتقرب إلى الله -عز وجل- بعداوتهم وقِتالهم.

بل نعتقد إعتقاد الفرقة الناجية، الذي هم

وسط في أفعاله تعالى بين القدرية والجبرية.

وسط في باب الوعيد الله بين المرجية والوعيدية،

ووسط في باب الإيمان والدين بين الحورية والمعتزلة، وبين المرجية والجهمية،

ووسط بين أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بين الروافض والخوارج.

هذا وصلوا وسلموا على رسول الله كما أمركم الله -عز وجل- بقوله: {إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما} ] الأحزاب:.[56

اللهم صلِّ وسلّم وزد صلاةً تشريفًا وتسليمًا على أفضل خلقك نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي قال: [من صلّى عليّ صلاةً، صلّ الله عليه به عشرًا] . [1]

اللهم وارضى عن صحابة رسولك - صلى الله عليه وسلم - جميعًا. اللهم إرضى عنهم، اللهم إرضى عنهم. اللهم إنّا نتقرّب إلى الله -عز وجل- بمحبّتهم، ونتبرأ مِمَن عاداهم أو سبّهم أو لعنهم.

اللهم يا حيّ يا قيّوم يا ذا الجلال والإكرام أحشرنا في زمرة نبيّنا محمد - صلى الله عليه وسلم - ومع الذين أنعمت عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقًا.

اللهم إنا نسألك الهدى، والتقى، والعفاف، والغِنى.

(1) أخرجه مسلم في صحيحه في: كتاب الصلاة , باب"استحباب القول مثل قول المؤذن لمن سمعه ثم يصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ثم يسأل الله له الوسيلة"برقم: 384

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت