الصفحة 135 من 217

بأنكم تكفيريون أو هؤلاء التكفيرية الذين لا يعلمون. فافهم يا جبوري ما تقول. فالمسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده.

فصل

قال الجبوري: الفصل الثالث) شرط إعلان الجهاد (القدرة. ثم قال: ولا بد للجهاد من الإعداد الشرعي وهو قسمان: أولا: الإعداد التربوي الإيماني. ثانيًا: الإعداد المادي، وهو توفير العَدد والعُدد لمقاومة أعداء الله وقتالهم {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدْوَّ اللّهِ وَعَدُوَّكُمْ} ثم ذكر عن الشرط الثاني: بأن لا يقاتل العدو إلا بقوة وعدة، وذكر بعض أقوال أهل العلم في ذلك وذكر ضابط العدة البشرية أن يكون عدد المقاتلين الكفار على الضعف من عدد المقاتلين من المسلمين. ثم ذكر بأننا في هذا الزمان نحن ضعفاء فلا يجوز لنا قتال الكفار وأنّ قتال الكفار في حال الضعف ليس بجهاد.

فيقال: إن هذا الكاتب لا يميز بين جهاد الطلب وجهاد الدفع، وقد اتفق العلماء على أن جهاد الدفع لا يشترط له شرط، قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الاختيارات: (وأما قتال الدفع فهو أشد أنواع دفع الصائل عن الحرمة والدين فواجب إجماعا. فالعدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا لا شيء أوجب بعد الإيمان من دفعه فلا يشترط له شرط بل يدفع بحسب الإمكان وقد نص على ذلك العلماء أصحابنا وغيرهم، في التفريق بين دفع الصائل الظالم الكافر وبين طلبه في بلاده) أ. هـ.

فأين العلم الذي تنادي به يا جبوري؟؟؟ ... ونحن لا ننازع في ضرورة توفر الشروط في جهاد الطلب وفي نفس الوقت نؤمن بهذه الشروط على منهج السلف القائم على الإيمان بالله والكفر بالطاغوت، ونحن نعلم أنه لابد من التربية الإيمانية القائمة على توحيد الله وإفراده بالعبادة ورفع راية الجهاد لتكون كلمة الله هي العليا وكلمة الذين كفروا السفلى كما قال تعالى {:وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه} وأما الإعداد المادي فلم يكلفنا الله عز وجل إلا بما نستطيع، أيا كانت هذه الاستطاعة، وسيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم - هي التي توضح ذلك، سواءً من فعله كما في غزوة حمراء الأسد، - مع ما بهم من الجراحات والجهد - خرج ومعه سبعون من صحابته وأمر أن لا يخرج معه أحد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت