فهرس الكتاب
وله عن جابر بن عبدالله - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة".
وله عن جابر بن سمرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"لن يبرح هذا الدين قائمًا، يقاتل عليه عصابة من المسلمين، حتى تقوم الساعة".
فهذه النصوص تبين بأنهم على الحق، وأن الذي يلمزهم على باطل، وأن الضرر راجع على من خالفهم، وأما هم فلا يضرهم مخالفة مخالف. وأن من وصفهم الظهور على قلتهم,,, فهل بعد هذه النصوص قولٌ لأحد.
وذكر أن ضابط العدة البشرية: أن يكون عدد المقاتلين الكفار على الضعف من عدد المقاتلين من المسلمين. فأقول: هل كان ذلك في غزوة بدر أو كان هذا يوم أحد أم الأحزاب أو غزوة مؤتة، فقد كان الكفار أضعافًا مضاعفةً عن المسلمين. فهل فعلهم محرم؟.
وأما كون الكفار ضعفين فقد فسَّرَ ذلك بن عباس - رضي الله عنه - لقوله تعالى: {الآنَ خَفَّفَ اللّهُ عَنكُمْ وَعَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفًا فَإِن يَكُن مِّنكُم مِّئَةٌ صَابِرَةٌ يَغْلِبُوا مِئَتَيْنِ وَإِن يَكُن مِّنكُمْ أَلْفٌ يَغْلِبُوا أَلْفَيْنِ} الآية. قال: وكانوا إذا كانوا على الشطر من عدوهم لم ينبغِ لهم أن يفروا منهم. وإن كانوا دون ذلك، لم يجب عليهم أن يقاتلوا، وجاز لهم أن يتحوزوا عنهم. ابن جرير في تفسيره.
فلله الحمد والمنة على التخفيف في كل أوامره حتى في القوة ضد العدو ولذا قال عمر - رضي الله عنه: (وفروا الأظفار في أرض العدو فإنه سلاح) ويشهد لهذا ما جاء في الأثر عن الحكم بن عمرو (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن لا نحفي الأظفار في الجهاد، فإن القوة في الأظفار) . وكذلك الحصى والتراب كما حصبهم الرسول - صلى الله عليه وسلم - يوم بدر ويوم الأحزاب ويوم حنين.
ثم قال الجبوري في تعليقه: العجيب أن المنادين بالجهاد اليوم ليس لهم هدف واضح، فهل هدفهم التحرير؟
أم هدفهم إعلان الخلافة؟ أم هدفهم استرجاع الثروات المنهوبة؟ أم هم طلاب شهادة؟ أم هم طلاب كرسي الحكم؟ لا ندري، وهم أنفسهم لا يدرون!!