نحن الذين بايعوا محمدا ... على الجهاد ما بقينا أبدا
ولهما عن مجاشع رضي الله عنه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي فقلت: بايعنا على الهجرة, فقال:"مضت الهجرة لأهلها", فقلت: علام تبايعنا؟ قال:"على الإسلام والجهاد".
وكما عند أحمد عن السدوسي - بشير بن الخصاصية - قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه، قال:"فاشترط علي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أقيم الصلاة وأن أؤدي الزكاة وأن أحج حجة الإسلام وأن أصوم شهر رمضان وأن أجاهد في سبيل الله". فقلت: يا رسول الله أما اثنتان فوالله ما أطيقهما الجهاد والصدقة، فإنهم زعموا أنه من ولى الدبر فقد باء بغضب من الله فأخاف إن حضرت تلك جشعت نفسي وكرهت الموت، والصدقة فوالله مالي إلا غنيمة وعشر ذود، هن رسل أهلي وحمولتهم. قال: فقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يده، ثم حرك يده ثم قال:"فلا جهاد ولا صدقة، فبم تدخل الجنة إذا؟"قال: فقلت: يارسول الله أنا أبايعك. قال:"فبايعته عليهن كلهن".
قال ابن رجب - رحمه الله: (ففي هذا الحديث أن الجهاد والصدقة شرط في دخول الجنة، مع حصول التوحيد والصلاة والصيام والحج) . أ. هـ
فصل
قال الجبوري: الفصل الخامس: الجهاد الحقيقي اليوم ما هو؟
أقول: وهل يختلف الجهاد الحقيقي اليوم عن غيره. لا يختلف الجهاد من حين أنزل الله آية السيف إلى قيام الساعة، فالجهاد في الشرع هو: قتال الكفار لإعلاء كلمة الله كما جاء ذلك في حديث سبرة بن أبي فاكه، قال سمعت رسول -الله عليه وسلم - يقول:"إن الشيطان قعد لابن آدم بأطرقه ..."الحديث. ثم قال: فقعد له بطريق الجهاد فقال: هو جهد النفس والمال، فتقاتل فتقتل وتنكح المرأة ويقسم المال. قال: فعصاه فجاهد، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فمن فعل ذلك منهم فمات كان حقا على الله أن يدخله الجنة أو قتل كان حق على الله أن يدخله الجنة وإن غرق كان حق على الله أن يدخله الجنة، أو وقصته دابته كان حق على الله أن يدخله الجنة"رواه أحمد والنسائي. وكما في حديث عمرو بن