الصفحة 175 من 217

أبإقرار معتبر شرعًا، أم ببينة، أم بشهادة أهل العدل والرضى؟ فإن بعضه لا تستطيعون أن تثبتوه إنما هي تهم وظنون من قبل:

-إما خصوم وأعداء.

-وإما من ظاهرهم الفسق وعدم العدالة.

-وإما من اعتراف تحت الإكراه.

وكل هذه لا تقبل شرعًا.

فأما الخصوم والأعداء:

فهم المباحث، وقد نقل الإجماع ابن المنذر أنها لا تجوز قبول شهادة الخصم على خصمه، وكما جاء عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ خَائِنٍ، وَلَا خَائِنَةٍ، وَلَا ذِي غِمْرٍ عَلَى أَخِيهِ، وَرَدَّ شَهَادَةَ الْقَانِعِ لِأَهْلِ الْبَيَتْ وتجوز شهادته لغيرهم) ، [رَوَاهُ عبد الرزاق وأحمد وأَبُو دَاوُدَ] ، قَالَ أبُو دَاوُدَ: الْغِمْرُ: الْحِقْدُ والشّحْنَاءُ، وَالْقَانِعُ: الأَجِيرُ التّابِعُ مِثْلُ الأجِير الْخَاص.

وهذه الثلاث التي ذكرت في الحديث كلها اتصف بها أهل المباحث وهم أعداء ظاهرة عداوتهم.

-وأما المدعي العام:

فكل الجلسات التي جلستها معهم أراهم أهل فسق وغير عدول لأن ظاهرهم حلق اللحية وإسبال الثياب، وقد قال تعالى: {مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ} [البقرة: 282] ، وقال تعالى: {ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ} [المائدة: 95] ، وقد سأل منصور إبراهيم النخعي: من العدل من المسلمين؟ قال: «الْعَدْلُ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ لَمْ تَظْهَرْ لَهُ رِيبَةٌ» [رواه عبد الرزاق] ، قال القرطبي في التفسير عند ذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت