العدالة:"قال علماؤنا: العدالة هي الاعتدال في الأحوال الدينية وذلك يتم بأن يكون مجتنبًا للكبائر محافظا على مروءته وعلى ترك الصغائر ظاهر الأمانة"، قال عمر ابن الخطاب رضي الله عنه:"لا يؤسر أحد في الإسلام بشهداء السوء فإنا لا نقبل إلا العدول".
-وأما من اعترف مكرهًا:
فلا قبول لاعتراف المكره شرعًا، فإن كان لا يؤخذ على الكفر في الإكراه فما دونه من باب أولى كما قال ذلك عطاء رحمه الله. [رواه ابن أبي شيبة] ، وقال الشَّافِعِيُّ: في تفسير قول اللَّه تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] ، قَالَ الشَّافِعِيُّ:"وَلِلْكُفْرِ أَحْكَامٌ بِفِرَاقِ الزَّوْجَةِ، وَأَنْ يُقْتَلَ الْكَافِرُ وَيُغْنَمَ مَالُهُ، فَلَمَّا وَضَعَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ سَقَطَتْ أَحْكَامُ الإِكْرَاهِ عَنِ الْقَوْلِ كُلِّهِ، لأَنَّ الأَعْظَمَ إِذَا سَقَطَ عَنِ النَّاسِ، سَقَطَ مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ"، [رواه البيهقي: باب طلاق المكره (7 - 357) ] ، وقول الكتاب والسنة والإجماع على عدم قبول اعتراف المكره، قال تعالى: {إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ} [النحل: 106] ، وهذه الآية نزلت في عمار رضي الله عنه كما قال ابن عباس رضي الله عنهما، وأخرج الطبري:"أن عَمَّارا أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يَبْكِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا وَرَاءَكَ؟ قَالَ: شَرٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؛ نِلْتُ مِنْكَ وَذَكَرْتُ آلِهَتَهُمْ، قَالَ: كَيْفَ وَجَدْتَ قَلْبَكَ؟ قَالَ: مُطْمَئِنًّا بِالْإِيمَانِ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ عَيْنَيْهِ وَقَالَ: (إِنْ عَادُوا لَكَ فَعُدْ لَهُمْ بِمَا قُلْتَ) [وأخرجه البيهقي (8 - 209) باب المكره على الردة] ، وفي الحديث المشهور عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، أَنَّ رَسُولَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لِي عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ، وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ) . [حَدِيثٌ حَسَنٌ رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ وَالْبَيْهَقِيُّ وَغَيْرُهُمَا، وقد روى هذا الحديث عدد"