من الصحابة وجاء مرسلا عن الحسن البصري وهو الصواب. انظر ابن ماجه باب الطلاق والمكره والناسي]، وعن عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه قَالَ:"لَيْسَ الرَّجُلُ أَمِينًا عَلَى نَفْسِهِ، إِذَا أَجَعْتَهُ، أَوْ أَوْثَقْتَهُ، أَوْ ضَرَبْتَهُ"، وفي لفظ:"لَيْسَ الرَّجُلُ بِأَمِينٍ عَلَى نَفْسِهِ إِذَا سُجِنَ أَوْ أُوثِقَ أَوْ عُذِّبَ" [رواه عبد الرزاق في مصنفه باب الاعتراف بعد العقوبة والتهدد (10 - 191) ، وابن أبي شيبة (28294) ، والبيهقي (7 - 359) ] ، وقال شريح:"الحبس كره، والضرب كره، والقيد كره، والوعيد كره"، [رواه ابن أبي شيبة (28293) ] ، وقال عمر بن عبد العزيز:"من أقر بعد أن ضرب سوطًا واحدًا فهو كذاب"، [ابن أبي شيبة (28291) ] .
فهذا عمر بن الخطاب رضي الله عنه لا يعلم له مخالف، وشريح كان قاضيًا في زمن عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم ولم يفرقوا بين إقرار في حد أو في غير حد في الإكراه.
وأما ما ذكرتم في لائحتكم:"أن الإقرار أقوى البينات".
فيقال: إن الإقرار أضعف البينات إذا كان بالإكراه للأدلة السابقة، وهل أقر أحد عند القضاة إلا وهو يرسخ في قيوده ومعه الجلاوزة العلوج يقودونه؟!
وأما تفرقتكم في الحد فيقبل وأما في غيره فلا تقبل بعد الإقرار وإن كان مكرهًا.
ونقلتم عن ابن قدامة والزركشي.
فيقال: ما هو دليلهما؟
فإن قلتم بأن ابن قدامة قال:"لا نعلم في هذا خلاف"؛
فيقال: صح عن الزهري بإسناد صحيح أنه قال:"لا يجوز اعتراف بعد عقوبة في حد ولا غيره"، [عبد الرزاق (10 - 191) ] ، وقال ابْنِ سِيرِينَ:"رَهَّبَ قَوْمٌ غُلامًا"