حَتَّى اعْتَرَفَ لَهُمْ بِبَعْضِ مَا أَرَادُوا، ثُمَّ أَنْكَرَ بَعْدُ، فَخَاصَمُوهُ إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ:"هُوَ هَذَا إِنْ شَاءَ اعْتَرَفَ، وَلَمْ يُجِزِ اعْتِرَافَهُ بِالتَّهْدِيدِ" [عبد الرزاق (10 - 191) ] .
فسقط قولكم بما ذكر من بعض الأدلة.
فإن قلتم: بإقرارك.
فأقول: هب أن هذا الإقرار معتبر شرعًا تنزلًا -وليس هو بمعتبر- فأثبتوا كثيرًا من النقاط التي ذكرتموها بعد، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (لَوْ يُعْطَى النَّاسُ بِدَعْوَاهُمْ، لَادَّعَى نَاسٌ دِمَاءَ رِجَالٍ وَأَمْوَالَهُمْ، وَلَكِنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) [متفق عليه] .
فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر:
النقطة الخامسة والسادسة والسابعة وغيرها، وأما النقطة الخامسة فسأتكلم عنها بعد الأولى والثانية.
وأما تسميتكم لها جرائمًا فأقول:
رمتني بدائها وانسلت، إن الجريمة والله هي عملكم في هذه المحكمة الطاغوتية التي تأخذون عليها البدلات من الدريهمات كي تحكموا على من هم من خيار الأمة -نحسبهم والله حسيبهم- بالظلم والجور لأنكم تعتبرون تكفير الكفار والمرتدين والقيام والذهاب للجهاد جرائمًا.
قلت ذلك من باب قوله تعالى: {لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) } [سورة النساء] .
أما النقطة الأولى: