فهرس الكتاب
وأما ملة إبراهيم عليه السلام التي من تركها فقد سفه نفسه قال تعالى: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَأَئُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ ... (4) } [سورة الممتحنة] ، وقال تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) } [سورة آل عمران] ، وقال: {إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ (19) } [سورة آل عمران] ، ولم يرضَ ربنا دينًا سواه قال تعالى: {الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا (3) } [سورة المائدة] ، قال الشيخ بكر أبو زيد في كتابه -الإبطال لنظرية الخلط بين دين الإسلام وغيره من الأديان (ص 45) :"وخلاصته: أن دعوة المسلم إلى توحيد دين الإسلام مع غيره من الشرائع والأديان الدائرة بعمد التحريف والنسخ بشريعة الإسلام؛ ردة ظاهرة، وكفر صريح لما تعلنه من نقض جريء للإسلام أصلًا وفرعًا واعتقادًا وعملًا، وهذا إجماع لا يجوز أن يكون محل خلاف بين أهل الإسلام".
وسئلت اللجنة: عن حكم الدعوة لوحدة الأديان فقالت:"وبعد التأمل والدراسة فإن اللجنة تقرر ما يلي: -ذكروا منها- سادسًا: وأمام هذه الأصول الاعتقادية، والحقائق الشرعية؛ فإن الدعوة إلى (وحدة الأديان) والتقارب بينها وصهرها في أصل واحد؛ دعوة خبيثة ماكرة، والغرض منها خلط الحق بالباطل، وهدم الإسلام، وتقويض دعائمه، وجرُّ أهله إلى ردة شاملة، ومصداق ذلك في قوله تعالى: {وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا} [البقرة: 217] ، وقوله تعالى: {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً} [النساء: 89] ".