الصفحة 206 من 217

وَلَمْ يُعِنْهُمْ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَلَمْ يُصَدِّقْهُمْ بِكَذِبِهِمْ فَهُوَ مِنِّي وَأَنَا مِنْهُ وَهُوَ وَارِدٌ عَلَيَّ الْحَوْضَ" [أخرجه أحمد والترمذي، وصححه وبوب عليه: باب في التحذير من موافقة أمراء السوء، والنسائي وبوب عليه: الوعيد لمن أعان أميرًا على ظلم، وابن حبان وبوب عليه: رفض ورود حوض المصطفى صلى الله عليه وسلم عمن أعان الأمراء على ظلمهم أو صدقهم في كذبهم] . قال أبي بن كعب:"هَلَكَ أَهْلُ الْعِقْدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ، قَالَهَا ثَلاثًا، هَلَكُوا وَأَهْلَكُوا، أَمَا إِنِّي لا آسَى عَلَيْهِمْ، وَلَكِنِّي آسَى عَلَى مَنْ يَهْلِكُونَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ"، قال أحد الرواة ما يعني بأهل العقد: قال أمراء. [رواه أحمد وابن أبي شيبة والنسائي] ."

والغريب استدلالاتكم في لائحتكم التي بنيتم أحكامكم عليها بحديث معاذ رضي الله عنه المشهور لما أرسله النبي صلى الله عليه وسلم قاضيا فقال كيف تقضي؟ قال: أقضي بكتاب الله ثم بالسنة. وهذا الحديث مع ضعفه والصواب أنه مرسل أين عملكم به؟ هاتوا دليلًا واحدًا على حكمكم.

وكذلك استدلالكم بحديث عرفجة رضي الله عنه الذي أخرجه مسلم في صحيحه وقد ذكرتموه ثلاث مرات، ونصه: «مَنْ أَتَاكُمْ وَأَمْرُكُمْ جَمِيعٌ عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ، يُرِيدُ أَنْ يَشُقَّ عَصَاكُمْ، أَوْ يُفَرِّقَ جَمَاعَتَكُمْ، فَاقْتُلُوهُ» ، «أَيُّمَا رَجُلٍ خَرَجَ يُفَرِّقُ بَيْنَ أُمَّتِي، فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» ، وفي لفظ: «فَاضْرِبُوهُ بِالسَّيْفِ كَائِنًا مَنْ كَانَ» ، فهذا الحديث حق يجب العمل به، وهذا الحديث رد عليكم حيث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك لأمته إذا كانوا مجمعين على رجل واحد؟ فكيف إذًا بسائر المسلمين، بل جزيرة العرب وفيها سبعة ما بين ملك ورئيس وأمير؟ فلو كانوا مسلمين ما وجب مبايعة رجل واحد منهم لأنه قال: «عَلَى رَجُلٍ وَاحِدٍ» ، فكيف إن كان هؤلاء السلاطين ليس فيهم واحد مسلم يقود الناس بكتاب الله؟! إذًا لا يجوز مبايعة أحد منهم لأنهم كفار ويحكمون بغير شريعة الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت