الصفحة 207 من 217

عز وجل، والله يقول: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) } [سورة النساء] ، ولما جاء في الحديث المرفوع عن عائِذِ بْنِ عَمْرٍو أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الإِسْلامُ يَعْلُو وَلا يُعْلَى) [رواه الدارقطني، والبيهقي (6/ 25) ، وحسن إسناده ابن حجر، وجاء موقوفًا عن ابن عباس رضي الله عنهما، وذكره البخاري تعليقًا، وذكره ابن حزم مسندًا صحيحًا عن ابن عباس موقوفًا] .

إذًا فالواجب على العبد تعظيم الحق وقبوله والانصياع له، ولا تظنوا أيها القضاة بأني كاره القتل في هذه الأمور بل هذه أمنيتي، وما دخلت على المجاهدين في جزيرة العرب إلا وأنا راغب فيها، وأبحث عنها، وأهل العزة الأباة، وأسود الإسلام يطلبون الشهادة في سبيل الله في أقصى المشرق أو المغرب، وكل ذلك بمشقة بالغة، وتصوير واستخراج جوازات، وأنا ولله الحمد جاءت من قريب ومن دون صور وجوازات، ودون أي مشقة، وفي المثل العامي: (جاك يا مهنا ما تتمنى) .

وإليكم ما قاله ابن حزم وكأنه يحكي ما في داخلي وضميري:

منايا من الدنيا علوم أبثها *** وأنشرها في كل بادٍ وحاضري

دعاءٌ إلى القرآن والسنن التي *** تناسى رجال ذكرها في المحاضرِ

والزم أطراف الثغور مجاهدًا *** إلى هيعةٍ ثارت فأول نافرِ

لألقى حمامي مقبلًا غير مدبرٍ *** بسمر العوالي والدقاق البواترِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت