الصفحة 43 من 217

نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم من قريش واليهود وسائر الكفرة أجمعين، فقد حاولوا قتله واغتياله ومحاصرته، وألَّبُوا الأحزاب وجمعوا الجموع لاستئصاله والفئة المؤمنة معه، فـ {رَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (الأحزاب: 25) .

وقد حمل تاريخ الأمة الإسلامية طوال تاريخها الماضي صورًا وضَّاءَةً لنصر عباده المؤمنين وتاييده لهم وتسيير أمورهم على خلاف ما جرت به العادة كجعل البحر الهائج كالطريق المعبد تسير عليه الإبل والخيل كسيرها على الأرض اليابسة، فثقوا بنصر الله وأخلصوا النية وأحسنوا العمل واصدقوا في الضراعة والالتجاء إليه فما خاف من اتصل به ولا ضل من تمسك بحبله ولا هزم من نصره ولا انتصر من عاداه.

كما أوجه ندائي إلى علماء المسلمين: بأنه يجب عليكم الصدع بالحق وحث المسلمين على مناصرة إخوانكم قيامًا بالميثاق الذي أخذه الله عليكم {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلا تَكْتُمُونَه} (آل عمران: آية187) . واحذروا أن تكونوا ممن قال الله فيهم: {فَنَبَذُوهُ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ وَاشْتَرَوْا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَبِئْسَ مَا يَشْتَرُونَ} (آل عمران: آية187) .

كما أوجه ندائي إلى المسلمين عمومًا: بأنه يجب عليكم دعمُ إخوانكم ومساندتهُم والوقوفُ في صفهم والذبُ عن أعراضهم، وإمدادُهم بالمال والرجال والدعاء كلٌ بحسب قدرته واستطاعته.

واعلموا حقيقة الخطر المحدق بكم من قوى الشر وخاصةً دولة أمريكا فإن خطرها عليكم عظيم وذلك بالتطلع على العورات والمقدرات ومعرفة الأسرار العسكرية وغيرها فكونوا منهم على حذر وقوموا بما أوجب الله عليكم تجاه ذلك. واعلموا أن الجهاد بأنواعه باقٍ ما بقيت الدنيا، والمسلمون مطالبون به ما داموا مسلمين.

وإن مما أضعف الجهاد والسماع به والإعداد له بل واستنكاره من البعض إلا بسبب التعايش مع الكفار لأن الجهاد يتناقض مع ميثاق هيئة الأمم حيث أن من أعظم ماقامت عليه هيئة الأمم هو منع الجهاد ولهذا فكل من دخل في هذه الهيئة الطاغوتية أو أراد التعايش مع أعداء الله أو كان منغمسًا في النفاق فإنه لا يريد الجهاد في سبيل الله ويحاربه؛ لأن أشد ما يكون عليهم هو إحياء هذه الشعيرة العظيمة. فإن في الجهاد صيانةً لحَمَلَةِ الإسلام من المهانة والذلة ليبلغوا دعوة الله إلى البشرية، وليستمروا في أداء الأمانة حتى يكون الدين كله لله. فكل من لم يغز، ولم يحدث نفسه بالغزو ولم يعد نفسه للغزو فليس على الجادة السوية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت