الصفحة 7 من 217

-ومن صفاتهم؛ الاستئذان بترك الجهاد:

{لاَ يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ * إِنَّمَا يَسْتَاذِنُكَ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَارْتَابَتْ قُلُوبُهُمْ فَهُمْ فِي رَيْبِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ} .

فهذا إخبار من الله بأن المؤمن لا يستأذن الرسول في ترك الجهاد، وإنما يستأذنه الذين لا يؤمن، فكيف بالتارك من غير استئذان، فكيف بالمتتبع للمجاهدين لتسليمهم للطواغيت؟!

-ومن صفاتهم؛ الإرجاف لأهل الإيمان والجهاد:

{لَئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَاوِرُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا * مَلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِّلُوا تَقْتِيلًا * سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا} ، وقال تعالى: {وَإِذْ قَالَت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا} .

فقالت طائفة منهم: لا مقام لكم هنا, لكثرة العدو، فارجعوا إلى المدينة، وقيل: لا مقام لكم على دين محمد, فارجعوا إلى دين الشرك، وقيل: لا مقام لكم على القتال, فارجعوا إلى الاستئمان والاستجارة بهم.

قال ابن تيمية رحمه الله: (وهكذا لما قدم هذا العدو وكان من المنافقين من قال: ما بقيت الدول الإسلامية تقوم, فينبغي الدخول في دولة التتار، وقال بعض الخاصة: ما بقيت أرض الشام تسكن, بل ننتقل عنها, إما إلى الحجاز واليمن, وإما إلى مصر، وقال بعضهم: بل المصلحة الاستسلام لهؤلاء, كما قد استسلم لهم أهل العراق, والدخول تحت حكمهم. فهذه المقالات الثلاث قد قيلت في هذه النازلة، كما قيلت في تلك، وهكذا قال طائفة من المنافقين, والذين في قلوبهم مرض، لأهل دمشق خاصة والشام عامة؛ لا مقام لكم بهذه الأرض) .

فما أشبه الليلة بالبارحة؟!

-ومن صفاتهم؛ المسارعة إلى الكفار:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت