الصفحة 85 من 217

وهاهي غزوة بدر، تبيّن صدق ذلك حينما التقى الابن بأبيه، والأخ بأخيه، والعم بابن أخيه، وقراباتهم تتقاتل فيما بينهم، هذا ينصر دين الله وهذا ينصر دين المشركين، وسمّي هذا اليوم بيوم الفرقان، فكيف بنا اليوم، لمّا زالت عند كثير منّا عقيدة الولاء والبراء؛ صرنا ندافع عن علوج من عبدة الصليب وغيرهم.

وفي القتال أيضًا: إظهار لدين الله على الأديان كلها، قال تعالى: (وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّى لاَ تَكُونَ فِتْنَةٌ وَيَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلّه فَإِنِ انتَهَوْا فَإِنَّ اللّهَ بِمَا يَعْمَلُونَ بَصِيرٌ) [72] ، وحتى تكون عذابًا على الكفار وشفاءً لصدور أهل الإيمان، قال تعالى: (قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ وَيَتُوبُ اللّهُ عَلَى مَن يَشَاء وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) [73] .

وكذلك: إظهار العزة للمؤمنين وقهرهم للكافرين، وأخذ الجزية منهم عن يد وهم صاغرون، قال تعالى: (قَاتِلُوا الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ بِاللّهِ وَلاَ بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَلاَ يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَلاَ يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ) [74] .

بل كل ما يصيبك في هذا الطريق يكون لك به أجر وإغاظة لعدوك، قال تعالى: (ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلاَ يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَّيْلًا إِلاَّ كُتِبَ لَهُم بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [75] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت