الصفحة 16 من 107

ولأن فكاك العاني"الأسير"حق للمسلم على أخيه المسلم وإن فنيت خزائن بيت المال حتى لا يردهم الكفار عن دينهم.

خامسا: نقاتل الصين لأنهم انتهكوا أعراضنا واغتصبوا أراضينا ونهبوا ثرواتنا وجوعوا شعبنا وفرضوا علينا الحصار.

قال تعالى {أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} ، وقال النبي صلى الله عليه وسلم عندما سئل عن الشهيد قال"من قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون عرضه فهو شهيد". (البخاري)

لهذه الأسباب وغيرها نقاتل الصين حتى يخرجوا من ديارنا ويدعونا وديننا.

وإن الكافرين لن يرضوا عنا ولن نرضى عنهم حتى يدخلوا في ملتنا أو ينزلوا على الجزية.

قال تعالى {وَلَنْ تَرْضَى عَنْكَ الْيَهُودُ وَلا النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ} ، وقال تعالى {وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ} ، وقال تعالى {وَإِذَا خَلَوْا عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنَامِلَ مِنَ الْغَيْظِ قُلْ مُوتُوا بِغَيْظِكُمْ} .

ولن يرض المسلمون أن يعبد غير الله في الأرض ولن يهدأ لهم بال ولن يقر لهم قرار حتى يظهر هذا الدين بعز عزيز عزا يعز الله به الإسلام أو بذل ذليل ذلا يذل الله به الكفر. ولقد روى التاريخ لنا قصص الصحابة والتابعين مع كسرى فارس وقيصر الروم عندما ذهب ربعي بن عامر لكسرى فارس يقول له"إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة الله وحده ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة".

وكما قاتل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في صدر الإسلام في عهد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه مملكتي الفرس والروم في وقت واحد عندما أرسل سيدنا عمر الأجناد إلى فتح بلاد فارس وأمر عليهم المثنى بن حارثة رضي الله عنه وفي نفس الوقت أرسل الجيوش إلى بلاد الشام وقتال الروم وحدثت أكبر موقعتين عرفهما التاريخ وهما موقعة القادسية وموقعة اليرموك، وفتح الله بلاد مصر على أيدي الصحابي الجليل عمرو بن العاص وكانت كلمة عمر بن الخطاب الشهيرة"إنكم لا تقاتلونهم بعدد ولاعدة وإنما تقاتلونهم بهذا الدين فإن تركتم دينكم قهروكم بعددهم وعدتهم"ولم يأخذ أحد على عمر أنه قاتل أكبر مملكتين في وقت واحد بل كان هدفهم هو نشر هذا الدين والدعوة إليه.

ونقول لمن يخالفنا من إخواننا ويقولون"لماذا تقاتلون الصين في هذا الوقت؟ ولم يفرغ المسلمون من قتال الأمريكان والناتو؟"

أولا: إن الله تعالى يقول: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلِيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} . فقد قرر العلماء أن قتال العدو القريب مقدم على قتال العدو البعيد وذلك لأن العدو القريب خطره محقق وواقع على المسلمين كما هو الحال في تركستان الشرقية، وأما العدو البعيد فخطره غير محقق وغير واقع في الحال وإن هذا القتال وهو قتال العدو الصائل هو من باب قتال الدفع المقدم على قتال الطلب وهو غزو الكفار في ديارهم. ولذلك تعين الجهاد على جميع شعبنا القادر منهم وغير المعذور.

ثانيا: إن الله سبحانه وتعالى أمر النبي صلى الله عليه وسلم بأن يقاتل في سبيل الله بنفسه ويحرض المؤمنين على القتال وأن الله سبحانه وتعالى أمرنا بإعداد العدة من أساليب القوة والرمي ما استطعنا قال تعالى {وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت