الصفحة 17 من 107

فإن إعداد العدة مرتبط بالاستطاعة والمقدرة من أساليب ووسائل القتال فإن لم يكن في استطاعة المسلمين القتال إلا بالسيف والرمح والنبل والقوس قاتلوا بها وإن استطاعوا أن يقاتلوا بالبارود والصواريخ والقنابل قاتلوا بها متوكلين على الله وآخذين بالأسباب.

قال الله تعالى {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إلَّا مَا آتَاهَا} ، وقال تعالى {لا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلا وُسْعَهَا} ، وقال تعالى {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} .

ولم يدخل المسلمون معركة واحدة مع الكفار أو المشركين إلا وهم أقل عددا وعدة ولكنهم كانوا يقاتلون باسم الله وعلى بركت الله معتقدين أن لهم إحدى الحسنيين. قال تعالى {فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا} .

ثالثا: إن قضية تركستان الشرقية قضية منسية ولا تجد من يدافع عنها ولا من يسمع صوتها ولقد استغلت الصين انشغال العالم الإسلامي والعربي بقضاياه المحلية والدولية سواء في العراق أو فلسطين أو أفغانستان أو الشيشان أو الصومال في تنفيذ مخططاتها وتحقيق أهدافها في تركستان من اتباع سياسة التطهير العرقي والتهجير إسلامي وخلع الشعب التركستاني من جذوره ونسبته زورا وبهتانا إلى الصين واستغلت أيضا الكذبة الأمريكية المسماة «الحرب على الإرهاب» وطلبت من المجتمع الدولي مساعدتها في حربها ضد المجاهدين التركستانيين وتحت هذه المظلة الكاذبة راحت تستنفر شعبها وتسخر ثرواتها للقضاء على الإسلام وأهله.

رابعا: مع أن العدو الصليبي المتمثل في حلف «الناتو» مع أمريكا وسائر ملل الكفر من اليهود والنصارى أشد بأسا وعداوة للإسلام والمسلمين وإن حربهم تأخذ شكل الحرب العقائدية المقدسة والتي تحمل معها الحقد والبغضاء والعداوة على الإسلام وأهله.

قال الله تعالى {لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِّلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا} .

وإن الآلة العسكرية المتطورة والتكنولوجيا العصرية والتي يتمتع بها هذا العدو الصليبي أكثر شراسة وأشد فتكا من غيره من سائر الدول ومع ذلك فإن الأمة الإسلامية تخوض معه أشد المعارك وأشرسها في ميادين كثيرة منها العراق وأفغانستان وفلسطين والصومال ولم يقل أحد من الناس لماذا تقاتلون أمريكا والناتو وهما يمتلكان الأسلحة النووية والكيماوية والبيولوجية وفي المقابل لا يمتلك المسلمون شيئا من ذلك ومع ذلك نجد بشائر النصر تلوح بالأفق.

قال الله تعالى {سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ، بَلِ السَّاعَةُ مَوْعِدُهُمْ وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} .

فلله الحمد والمنة أن وفق المجاهدين المخلصين في تحطيم هذا الصنم وكسره وجعله عبرة للآخرين وما ذلك إلا بتوفيق من الله وعونه ومدده لعباده المخلصين فمن كان يتصور في يوم من الأيام أن تنهزم أمريكا وتتحطم أسطورتها وتكون أثرا بعد عين، وماذا كان يملك تنظيم القاعدة من أسباب القوة المادية لمواجهة هذا العدو الصائل الغاشم على بلاد المسلمين،

وماذا كان في جعبة الشيخ أسامة بن لادن (حفظه الله) عندما أعلن الحرب على أمريكا إلا التوكل على الله وتحريض المؤمنين على القتال وحسن الظن بالله وصدق الله تعالى القائل {إِن تَنصُرُوا الله يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ} ، والقائل {إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ} ، والقائل {وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لَانْتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت