الصفحة 18 من 107

إن القتال يدور بعناية ربانية من الله تعالى الذي تكفل بالدفاع عن المؤمنين وإلقاء الرعب في قلوب الكافرين.

قال تعالى {سَأُلْقِي فِي قُلُوبِ الذين كَفَرُوا الرعب فاضربوا فَوْقَ الأعناق واضربوا مِنْهُمْ كُلَّ بَنَانٍ} .

ولقد أمر الله نبيه موسى أن يأمر قومه أن يدخلوا الأرض المقدسة ويقاتلوا مغتصبيها.

قال تعالى {ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ وَعَلَى اللَّهِ فَتَوَكَّلُوا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ} .

ووعد الله لا يتخلف لعباده المؤمنين بالنصر والتمكين في الدنيا والآخرة.

قال الله تعالى {إِنَّا لَنَنصُرُ رُسُلَنَا والذين آمَنُوا فِي الحياة الدنيا وَيَوْمَ يَقُومُ الأشهاد} .

قال الله تعالى {كَتَبَ الله لأَغْلِبَنَّ أَنَا ورسلي إِنَّ الله قَوِيٌّ عَزِيزٌ} .

وقال تعالى {وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمْ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلِيُبَدِّلْنَهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي وَلَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا} .

وإن الله تعالى جعل من أسباب النصر والتمكين الصبر واليقين بما عند الله سبحانه وتعالى.

قال الله تعالى {وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ} .

وقال تعالى {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} .

فبالصبر واليقين تنال الإمامة في الدين، ولذلك كان قوام الدين بأمرين كتاب يهدي وهو كتاب الله وسيف ينصر ويدافع عن هذا الكتاب وهو الجهاد في سبيل الله.

إن المتتبع لتاريخ الأمم الكافرة التي دخلت في معارك مع المسلمين ليستقرأ الحقائق الآتية:

أولا: إن أمتنا الإسلامية أمة عزيزة أبية النفس لا ترضى بالضيم ولا تسكت على الظلم وإنها لا محالة مستفيقة من نومها ومستنهضة لهممها.

ثانيا: أن العقيدة الإسلامية هي المحرك الرئيسي التي تحمل أبناءها أن يضحوا بكل غال ونفيس في سبيل رفعة هذا الدين، ولقد رأينا العمليات الاستشهادية وهي تغير موازين القوى وتبث الرعب والخوف في صدور العدو.

ثالثا: كلما كبر حجم الجيوش كلما زادت تبعاتها ونفقاتها وخسائرها وارتفعت تكاليف الحرب وأثرت في اقتصاد الدول مما يسرع في هزيمتها وانهيارها ولقد رأينا هذا واقعا في الشعب الأمريكي الذي يعاني من ارتفاع الضرائب والأسعار بسبب الحرب التي تدار في العراق وأفغانستان هذا بالإضافة إلى الخسائر البشرية من"قتلى وجرحى ومعوقين ومرضى نفسيين"مما يؤثر على معنويات الشعوب والتي لا ترى أي فائدة من احتلالها لأراض أجنبية لا بد أن تتحرر في يوم من الأيام.

فهل تملك الصين مالا تملكه أمريكا؟ وهل الجندي الصيني أكثر إعدادا من الجندي الأمريكي؟ وهل الخزانة الصينية أملأ من الخزانة الأمريكية؟

إن الشعب الصيني شعب منهزم لا يعرف التاريخ له أنه دخل حربا وانتصر فيها فلقد هزم أمام اليابانيين في الحرب العالمية وهُزم أمام روسيا وأمام فيتنام فلم يشهد له التاريخ أنه كانت له مطامع استعمارية في المنطقة ودائما كان يخاف من الحروب ولا سيما مع المسلمين ويدعوا إلى السلم والأمن، وما دام لهم احتلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت