تركستان والصين
جاءت أسرة"المانجو"إلى الحكم عام"1026 هـ، 1616 م"وبدأ عهد من الاضطهاد والتعذيب للمسلمين التركستانيين ما أضطر المسلمون إلى الدفاع عن أنفسهم وكان هذا بعد 132 سنة من مجيء هذه الأسرة، قتل بعدها مئات الآلف من المسلمين في مذابح جماعية خلف أسوار الصين ولم يسمع بهم أحد.
وفي عام"1173 هـ، 1759 م"استولى الصينيون على تركستان الشرقية استيلاء كاملا وضعف المسلمون عن المواجهة وقتل حوالي مليون مسلم واتبعت الصين سياسة الاستيطان حيث تم نقل كتل بشرية صينية إلى أرض تركستان، بعدها قام المسلمون بثورات عنيفة ضد الصينيين أشهرها ثورة"سعيد جهانجير خوجا"في عام 1236 هـ ــ 1820 م والتي استمرت 8 سنوات، ثم جاءت بعدها ثورة أخرى في عام 1282 هـ ــ 1865 م واستمرت 15 عاما بقيادة"يعقوب بك"تمكن المسلمون بعدها من استقلال تركستان الشرقية لكن هذا الاستقلال لم يكتمل لعدة أسباب:
أولا: إنضمام"يعقوب بك"إلى الخلافة العثمانية. ثانيا: إطلاع الروس على رسالة من"يعقوب بك"يناصر فيها دولة"القوقان الإسلامية"ضد الروس. ثالثا: خوف البريطانيين من تأثير ثورة"يعقوب بك"على باقى الدول الإسلامية المستعمرة من قبل بريطانيا من أن تحذو حذوهم نحو الاستقلال. وفي عام 1293 هـ ــ 1876 م هاجمت الصين تركستان الشرقية مرة أخرى واحتلتها في عام 1878 احتلالا كاملا، وقد أدت هذه الهجمات إلى إبادة كثير من المسلمين وهجرتهم من هذا الإقليم إلى المناطق المجاورة.
وفي عام 1350 هـ ــ 1931 م قامت ثورة عارمة في تركستان الشرقية ضد الغزو الصيني وكان سببها اغتصاب الصينيون أغلبية أراضي المسلمين وترك القليل منها يعيش عليها المسلمون في ولاية"قمول"واستيطان الأسر الصينية مكانها.