الصفحة 28 من 107

ولقد قام الحاكم الصيني لتركستان الشرقية بعدة حيل لجلب التعاطف والتعاون الروسي له، فقد كان شيوعيا تعلم ودرس في موسكو تعاليم الشيوعية ومبادئها وبذلك ضمن المساعدات الروسية واستجلاب الخبراء العسكريين لتنظيم صفوفه ورفع كفاءاته العسكرية والإدارية وبعد أن تم له ذلك واستطاع أن يحكم سيطرته على البلاد أراد أن يتخلص من الضغظ الروسي والتواجد العسكري المكثف وخاف أن يطمع الروس في تركستان ويحتلوها.

ولقد وجد الحاكم الصيني في الحرب العالمية الثانية وهجوم القوات الألمانية على روسيا ذريعة لطرد القوات الروسية من أراضيه بحجة الضغط عليه والخوف من استهدافه من قبل القوات الألمانية، فقام بطرد القوات الروسية وإغلاق القنصليات التي كان قد فتحها من قبل.

وبعد أن انتهت الحرب العالمية الثانية بهزيمة الألمان وحلفائهم فكر الروس في الانتقام من الحاكم الصيني لتركستان الشرقية فقاموا بإرسال الخبراء العسكريين لمساعدة المسلمين في تركستان وتدريبهم للوقوف ضد الصينيين.

وفي هذه الأثناء كانت هناك مقاومة عنيفة من المسلمين التركستانيين ضد الصينيين ولقد انتشرت المقاومة بمساعدة الروس وقويت في أنحاء الأراضي التركستانية.

ثم قامت ثورة بقيادة عالم الدين"علي خان طورة"في عام 1364 هـ ــ 1944 م وأعلن بعدها استقلال تركستان الشرقية ولكن يد الخيانة الروسية اختطفت هذا الرجل الشجاع بالتعاون مع السلطات الصينية وأحبط الاستقلال.

وكان من أتباع"علي خان طورة"أحمدجان قاسم الذي كان ظاهره مسلما ولكنه كان شيوعيا في الباطن وتعلم في موسكو واعتنق مبادئ الشيوعية واستطاع الروس أن يدسوه في صفوف المسلمين حتى يلتفوا على الثورة الإسلامية فقام بالتعاون مع الروس بالقبض على"علي خان طورة"وتسليمه لهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت