كان شيخنا رحمه الله ذكيًا مجتهدًا متميزًا عن إخوانه بخصاله الحميدة، وكان موهوبًا بين أصدقائه. وفي عام 1985 رحل شيخنا رحمه الله إلى مديرية (قاغلق) لطلب العلم وبدأ في طلبه للعلم عند العالم المشهور عبد الحكيم مخدوم حاجي وكان من بين آلاف الطلاب يتميز بحسن خلقه واجتهاده وحلمه حتى نال محبة جميع رفقائه واحترامهم.
وكان رحمه الله شاعرًا أديبًا وله بعض الأبيات والأشعار. وكان حريصًا على المطالعة في الكتب ولا يُرى إلا ومعه كتاب أو يكتب في كراسة. وبدأ ظهور نبوغ بلال في طلب العلم منذ عام 1985 م عندما كان يطلب العلم على يدي الشيخ عبد الحكيم حاجي، وبعد أن حصل على درجة التفوق والتفرغ من دورته عام 1990 م رجع إلى بلدته (ينغ سار) وبدأ في تبليغ الدعوة وتعليم الناس والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. ورفع من شأن الدعوة وقدرها عند العوام، وعندما بلغ أشده واستوى تزوج من إمرأة صالحة أنجبت له ولدًا وبنتًا (اللهم اجعلهما صالحين متبعين لأثر والدهما) .
لم يكن الشيخ بلال رحمه الله عالمًا مقبولًا في بلدته فحسب بل كان مقبولًا في كل تركستان الشرقية ولذلك أرادت الحكومة الشيوعية الملحدة أن تقبض عليه وتعتقله بسبب نشاطه في الدعوة إلى الله. قال تعالى {وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ} .
سجن الشيخ بلال رحمه الله عام 1993 م من قِبلِ الحكومة الشيوعية الظالمة في سجن (ينغ شهر) بتهمة التحريض على العنصرية الدينية .. !؟
وفي السجن اجتهد الشيخ بلال في الدعوة والتربية والإصلاح بين السجناء. وتعلم اللغة الصينية حتى تعينه في إبلاغ الدعوة والصدع بالحق. وفي عام 1995 أطلقوا سراحه بعد أن يئسوا من كفه عن دعوته. وصبر وصمد كالجبل الأشم وما زاده السجن إلا عزمًا وإصرارًا على دعوته، وأخذ الدروس الكثيرة خلال فترة سجنه وكان منها الحزم والجد في طريق الدعوة واستمراره في مقاومة العدو الصيني المحتل لأرضه والمذل لشعبه.
وفي عام 1997 م نوى الهجرة إلى أرض الإعداد والجهاد مع رفقائه الشيخ أبي محمد (حسن مخدوم رحمه الله الأمير الحزب الإسلامي التركستاني وقتها) ، والأخ عبد القادر بن أحمد والأخ قارئ إسماعيل، وارتحلوا جميعًا في سبيل الله ينوون نصرة المستضعفين التي لا بد لها من الخروج والإعداد.