الصفحة 5 من 107

فيه.

ثالثًا: نص القرار على"الشخصيات الدينية وظائفها الأساسية تقديم الدعم لسياسة تحديد النسل، ولذا ينبغي توقيع أقصى العقوبات بحق العلماء الذين يعترضون على تلك السياسة".

وكان سبب الواقعة ما يلي: اختارت السلطات الصينية بلدة (توقسو) التابعة لولاية (آقسو) كمركز لتجربة سياسة تحديد النسل في عام 1994م وبدأت كوادر المركز عملية"فحص حالات الحمل غير القانونية"في 15 فبراير 1994م، في قرية (خلق طام) بالبلدة وأثناء عملية الفحص تم اكتشاف سيدة أيغورية مضى على حملها"غير القانوني"9 أشهر، وطلبت مديرة المركز من زوج السيدة - واسمه هاشم - دفع ثلاثة آلاف ين غرامة مالية، وإسقاط الجنين الذي مضى عليه 9 أشهر، و بالطبع لم يستطع دفع الغرامة فقام عملاء المركز بإرغامه على بيع بقرة وحمار كان يستعملهما في الزراعة وقمحه الذي هو قوته، وهرب هاشم من القرية تاركًا عائلته وأخذ أفراد المركز زوجته جولفيام إلى المستشفي لإسقاط جنينها، ولكنها تمكنت من الهرب قبل إجراء العملية ولجأت إلى إحدى المقابر وولدت هناك بنفسها وتمكنت من المحافظة على ولدها حيًّا، إلا أن الدوائر الأمنية التي كانت تبحث عنها وصلت إليها وأخذتها إلى مركز تحديد النسل؛ وهناك قتلت مديرة المركز الجنين خنقا أمام أمه التي أصيبت بانهيار وتوفيت بعد ذلك بقليل. وأثارت هذه الحادثة مشاعر الغضب والانتقام التي يكنها الأهالي للسلطات الصينية ومراكز تحديد النسل ونتيجة لذلك قامت مجموعة من المجاهدين في 18 يوليو 1994م بالانتقام بسبب إزهاق روح الوليد.

و بسبب عدم وجود المبالغ اللازمة من أجل إنشاء المشروعات الأساسية للتطور كإنشاء سدود المياه وإنشاء الطرق وإنشاء مناطق جديدة للسكن وغيرها تقوم السلطات في القرى بإرغام الفلاحين على العمل في إنشاء تلك المشروعات مجانا، كما تزيد من الضرائب والغرامات التي تثقل كاهل الفلاح حيث زادت تلك الأنواع من الضرائب عن 30 نوعا.

وتزعم السلطات الصينية أن سبب فقر الأيغور هو عدم تنفيذهم لتحديد النسل وذلك أن هذه الأرض التي تمتلئ بالثروات قادرة على إعاشة 100 مليون أيغوري فضلا عن 7 أو 8 ملايين.

وعادة ما تكون الأوضاع في الدول التي تشجع على تنظيم النسل سيئة، كمحدودية الأرض الزراعية والثروات الطبيعية، وتركستان ليست من هذه الدول، ولا توجد دولة في العالم ترغم شعبها على تحديد النسل غير (الصين) فقط. حيث تشجع الدول باستثناء (الصين) على تنظيم النسل وليس تحديده.

تسعى السلطات الصينية بشتى الوسائل للقضاء على الشعب الأيغورى؛ فتعامل النساء الأيغوريات في القرى كالمساجين، وتجري لهن عمليات تعقيم، وقد توفي الكثير منهن بسبب نقص الإمكانيات والوسائل الطبية وتواضع مستوى الأطباء في مستشفيات القرى.

وحسب ما أورده مركز (تركستان الشرقية) للمعلومات في (ألمانيا) ؛ فقد اقتيدت 28 سيدة أيغورية في (20 يونيو 2000م) إلى مركز تحديد النسل في بلدة (فيزاوات) بولاية (كاشغر) ، حيث أجريت لهن عملية إجهاض واستؤصلت أرحامهن، وتوفي على الفور نتيجة لذلك (7) سيدات تتراوح أعمارهن مابين (25 - 34) سنة من مختلف القرى.

وفضلًا عن سياسة تحديد النسل، تمنع الصين سفر الأيغور - خاصة الشباب - إلى الخارج؛ خوفًا من انضمامهم إلى الجماعات والمنظمات التي تكافح ضد الاحتلال الصيني وتسعى للاستقلال، والتي تعمل فيما يقرب من 20 دولة في العالم، مثل (الولايات المتحدة الأمريكية) , (كندا) , (استراليا) , (تركيا) , (ألمانيا) , (بلجيكا) , (قازاقستان) , (قيرغيزيا) , (اوزبكستان) ، (روسيا) ، ... وتشتد هذه الجماعات والمنظمات قوة يوما بعد يوم، وتكافح تلك الجماعات سياسيًّا، وبدأت بالأيغور الذين هربوا من جحيم الشيوعيين عام (1949م) بقيادة القائدين (محمد أمين بوغرا) و (عيسى يوسف آلبتكين) ، ولجأوا إلى (المملكة العربية السعودية) ، والذين هربوا عام (1962م) إلى جمهوريات آسيا الوسطى، والذين هربوا بعد الثمانينيات بذرائع شتى.

الخلط بين العثمانيين والأتراك

ويخلط كثير من الناس بين كلمة"الأتراك"وكلمة"العثمانيين"، فيعتقد أنهما مترادفتان، ولكن الحقيقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت