سلمني للأستاذ العالم"محمد توختي آخند خليفة"في مديرية"كرية"في مدينة"مُغالا"، ودرست عنده حتى عام 1990 م الكتب الآتية:"تكملة مشكاة المصابيح، تفسير الجلالين، صفوة التفاسير، تفسير البيضاوي، هداية النحو، الكافي، ألفية بن مالك، ومن المنطق إيسا غوجى، قال أقول، وفي البلاغة مفتاح التلخيص"، كما أنني راجعت الكتب التي كنت درستها من قبل وحصلت على فوائد كثيرة
ثم بدأت أُدَرّسُ لحوالي 15 طالبًا. وقد استفدت من هذا العالم فوائد كثيرة منها:
1.مراجعة العلوم السابقة التي كنت درستها من قبل كما أنه اجتهد معي في العلوم التي درستها عنده.
2.علمني وأرشدني إلى طريق الهجرة والجهاد في سبيل الله.
3.درست عنده شرح سورتي"الأنفال والتوبة"بشرح وافٍ.
وكنا مجموعة من الشباب المتحمِّس للجهاد والمتشوق للعلوم العسكرية. وفي هذا الوقت اتفقت مع زميل لي على الهجرة بالطريق البري -مشيًا على الأقدام مع أخذ الزاد- عبر الجبال حتى نصل إلى باكستان، ولكن لم يتيسر لنا هذا الأمر.
4.تعلمت من هذا العالم عقيدة"الولاء والبراء"ونموذج من هذا حدث له وهو:
عندما استولى"ماوتس تونغ"على الحكومة الشيوعية في الصين دعا سيف الدين عزيز -رئيس تركستان من قبل لحكومة الصينية- كبار العلماء لمقابلة ماوتس تونغ وتهنئته لتولي رئاسة الصين، وذهب العالم"محمد توختي"مع العلماء الآخرين إلى بكين. وعندما وصلوا إلى بكين وقبل أن يدخلوا على ماوتس تونغ أُعطِيَت لهم تعاليم ومراسيم في طريقة الدخول والانصراف والسلام حتى لا تحدث إساءة للأدب مع هذا الطاغية، وكان موقف هذا العالم أن رفض أن يمد إليه يده ليسلم عليه وتجاهله عامدًا احتقارًا له عند الانصراف. ولما سئل عن ذلك: لماذا فعلت ذلك؟ ورَّى على الناس في الإجابة، ثم عندما رجع إلى تركستان حدَّث بعض أصدقائه بذلك ثم انتشرت هذه الواقعة حتى علم بها كثير من الناس، فاستُدعي هذا العالم وسُئل عن ذلك ولم ينكر العالم ما حدث ثم أخذ هذا الحاكم الظالم في تعذيبه وإهانته ونتف لحيته.