الصفحة 75 من 107

ووزعنا الأسلحة، وكنتُ معاونًا للرامي على مدفع الزكيويك، وبعد صلاة المغرب بدأنا الهجوم على العدو بالدبابة وبمدفع (BM) والزكيويك، وهجم الطلبة من أسفل الجبل على العدو واستمرت العملية ساعتين تقريبًا، ثم رأينا طلقات الرسام (المضيئة) تخرج من فوق المركز فكبر الإخوة جميعًا، فسألتهم ماذا حدث؟ قالوا: فتح المركز، والحمد لله.

وعرفت لأول مرة أن الطلبة إذا فتحوا مركزًا يرمون طلقات الرسام، فكنت مسرورًا جدًا، وكانت هذه أول عملية عسكرية أشارك فيها. وكانت أيضا أول مرة أرى فيها شهيدًا من الطلبة استشهد فوق الجبل، وذهبت وحملته مع الطلبة فوق نقالة الجرحى إلى مركزنا.

وبعد يوم من فتح المركز -وكان يوم الأحد- استشهد بعض الإخوة العرب في مركز"مراد بك"وكان منهم الأخ القائد (أبو العطاء التونسي) أمير معسكرات خوست، وذهب الأخ مسؤول الجبهة إلى مركز مراد بك وأردت أن أستأذن في النزول إلى كابل للاتصال ولكن الأخ مسؤول الجبهة لم يأذن لي وقال: كل من شارك معنا في العملية يبقون في مراكزهم، وكان قصدي من الاتصال هو إحضار الإخوة من تركستان للجهاد قبل أن أُقتل.

وأخيرًا أخذت الإجازة ونزلت إلى كابل وعيَّنني الإخوة مسؤول مركز كابل، وبعد شهرين نزلت إلى باكستان من أجل الاتصال، وبعدما انتهيت من الاتصال طلب مني الإخوة أن يرافقني أحد الإخوة الجدد إلى أفغانستان، وعندما وصلنا إلى بوابة"طرخم"من جهة جلال آباد قبضت الشرطة الباكستانية على الأخ ومررتُ بسلام وذهبت إلى وزارة الخارجية للطلبة في كابل حتى أحصل منهم على أوراق تثبت أنه أفغاني من أفغانستان، وعندما وصلت إلى كابل طلب مني أبو محمد أن أذهب إلى المعهد الشرعي في المعسكر كمترجم للإخوة الجدد بدلًا من الأخ بلال -رحمه الله-.

ورحب بي الإخوة المسؤولون في المعسكر وبقيت أربعة أشهر في المعهد. ودرست في هذه المدة"فقه الجهاد، وأصول الإيمان عند أهل السنة والجماعة"عند الشيخ أبي عبد الله المهاجر -فك الله أسره-، ومن العلوم العسكرية دورة المدفعية أخذتها للمرة الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت