وفي موسم الحج في"منى"اجتمعنا مع الطلبة التركستانيين ودعوناهم إلى الهجرة والجهاد إلى أفغانستان، وبعد أداء فريضة الحج اجتمعنا في فندق في مكة، ثم رجعنا إلى أفغانستان.
ثم ذهبت أنا وصدر الدين إلى المعسكر لكي أعطي الإخوة الدروس الشرعية، ورجعنا بعد أسبوع إلى كابل لجلسة الشورى، وبعد الجلسة ذهبت إلى المعسكر الذي كان انتقل إلى كابل لكي أدرّب الإخوة، واستمر التدريب حوالي شهرين، ثم جاء أمر من الطلبة بإغلاق جميع المعسكرات إلا معسكرات الشيخ أسامة -حفظه الله-، وبقيت أغراض المعسكر عندنا ودرّبت عليها بعض الإخوة وكانت الرماية في الجبهة.
الرحلة إلى هرات:
ثم ذهبت مع الإخوة إلى ولاية هرات عند الوالي المولوي عبد الحنَّان -رحمه الله-، وفتح لنا معسكرًا للتدريب. وكنت أميرًا لهذا المعسكر، وكان المولوي عبد الحنان رجلًا متواضعًا جدًا حتى إنه عندما زارنا لم يكن هناك بيت للخلاء فشمَّر عن ساعديه وبدأ بنفسه في بناء الخلاء ومعه حراسه -فرحمه الله رحمة واسعة-.
بعد شهر استدعاني أبو محمد إلى كابل لجلسة الشورى، وبعد الانتهاء من الجلسة عيَّن الأخ عبد الجبار المسؤول العسكري للذهاب إلى معسكر هرات لإعطاء الإخوة المدربين دورات تخصصية، وأُسندت إليَّ مسؤولية مراقبة المسؤول الأمني والتحقيق في التظلمات المرفوعة من الأفراد ضد المسؤولين، بالإضافة إلى مسؤولية المعسكر.
ورجعنا إلى هرات وبدأ الأخ عبد الجبار في دوراته التخصصية وبعدما انتهى وقبل أن يبدأ دورة أخرى حدثت واقعة حيث أراد عبد الجبار أن يفتح طلقة زكيويك مشركة صدمية فانفجرت فيه فأصابته إصابة بليغة، ثم نُقل إلى المستشفى وتوفي في نفس الليلة، وكانت الشظايا قد دخلت في صدره وبطنه فرحمه الله رحمة واسعة. وفي الصباح قمنا بدفنه.