فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 284

يكون فيكم حُكمًا عاضًا أو عَضُوضًا .. ) ومعنى الحكم العَضُوض: الوراثي؛ الابن يرث أبيه وهكذا، وهو خلافة الدولة الأموية والدولة العباسية والدولة العثمانية إلى أن سقطت الخلافة بالكامل أو الدولة الإسلامية، (ما شاء الله أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم يكون فيكم حكمٌ جبري) وهو ما نحن فيه اليوم، على رغم أنوفنا ولا شورى ولا أي شيء، وإن كانوا يضحكون على الناس بالديمقراطية ويقولون شورى، سبحان الله! هذا مصادقًا لحديث النبي -صلى الله عليه وسلم- وصحة لنبوءته عليه الصلاة والسلام.

فسبحان الله هذه الديمقراطية جاءت من الغرب ونجحت في الغرب لكنها في بلاد المسلمين ما نجحت، قولوا لي: أين من صعد بالديمقراطية في كل بلاد المسلمين؟ لأنه حكم جبريّ هذا الصحيح بالقوة، وإن كانوا يعملون انتخابات رئاسية صورية، لكن في الحقيقة أنه حكم جبري، وكل طاغوت يريد أن يورّث ابنه، فلو رأينا مثلًا على التاريخ السابق حافظ الأسد -عليه من الله ما يستحق- النصيري ورّث ابنه، حسني مبارك كان يريد أن يورِّث جمال مبارك، علي عبد الله صالح كان يريد أن يورث أحمد، أما في بلاد الحرمين وفي دول الخليج فالأمر هذا مُقنّن ملك جبري، وفي بقية البلاد قِسْ على ذلك الملكية أو غيرها، أما ما حدث في الأردن فشيء عجيب! الحسن بن طلال -أخو الحسين بن طلال- مكث أربعين سنة وليًا للعهد، حتى إذا دنا أجل الخبيث الحسين بن طلال نحّاه ووضع ابنه عبد الله، عبد الله الثاني بن الحسن هكذا؛ لأن أمريكا لا تريد الحسن بن طلال لأنه لا يوافق هواها، فنحّى الحسن ونصّب عبد الله الثاني قبل أن يموت بشيء بسيط وليًا للعهد، فعندما هلك جاء ابنه وحكم والآن عبد الله الثاني وعندما بدأ في حكمه لم يكن حتى يعرف العربية كان يتكلم العربية مكسر؛ لأنه عاش في بريطانيا وتربّى في بريطانيا وأمه بريطانية.

فهذا هو حكم الجبري، فقال عليه الصلاة والسلام: (ثم يكون فيكم حكم جبري ما شاء الله أن يكون، ثم يرفعه الله إذا شاء أن يرفعه، ثم تكون فيكم خلافة على منهاج النبوة، ثم سكت) ؛ يعني الخلافة على منهاج النبوة آتية فهذه بشرى، خلافة على منهاج النبوة.

بل ذكر النبي -صلى الله عليه وسلم- كما في صحيح مسلم قال: (يأتي في آخر الزمان خليفة .. ) ولم يقل ملكًا، الناس الآن تسعى وراء الدرهم والدينار وتٌفني حياتها من أجل الدرهم والدينار، ويموتون من أجل الدرهم والدينار، وتُقطع العلاقات بين الأرحام وبين الدول من أجل الدرهم والدينار، انظروا ماذا يقول -عليه الصلاة والسلام- في هذا الحديث عن هذا الخليفة، قال: (سيأتي خليفة في آخر الزمان يَحثُو المال حثوًا، لا يَعدّه عدًا) ، تفكّرت في هذا الحديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت