فهرس الكتاب
وقال تعالى: {وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ} [سورة النساء: 83]
قال الشوكاني رحمه الله في فتح القدير: قوله تعالى {لو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم} وهم أهل العلم والعقول الراجحة الذين يرجعون إليهم في أمورهم أو هم الولاة عليهم. انتهى كلامه.
ولم يؤيد أحد من هؤلاء العلماء وأهل الشوكة من الأمراء، جماعة الدولة فيما ذهبت إليه من اجتهاد خاطئ في إعلان الخلافة دون توفر شروطها، وكذلك حال الأمة ووضعها الحالي لا يسمح ولا يناسب هذا الإعلان، وخاصة أنها مازالت في طور دفع العدو الصائل، والذي يتعين عليها دفعه بكل الوسائل الممكنة، ولا يشترط له شرط، كما قرر ذلك أهل العلم.
وإليك أخي المسلم والمجاهد بعض أقوال أهل العلم وبيانات المجاهدين في نقدهم لهذا الإعلان:
1 -قال الشيخ أبو محمد المقدسي حفظه الله: في بيان له بعد إعلان الخلافة من قبل الدولة بعنوان: {وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا} : نقول لإخواننا الدعاة والمجاهدين في شتى أنحاء المعمورة، استمعوا لقول الله وندائه واضربوا بما خالفه عرض الحائط. قال الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم} وقال تعالى: {ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا} .
فالتفوا حول قياداتكم ورؤوسكم وكبرائكم ولا تستخفنكم دعوات المشرذمين لصفوف المسلمين الذين يرون أن لا حق اليوم إلا معهم وكل من ليس معهم فقد صيروه عدوا .. انتهى
وقال في نفس البيان: ولذلك فنحن نحذر عامة المسلمين وخاصتهم من الاستجابة لدعوات شق الصفوف وزعزعة البنيان وشرذمة المجاهدين وندعوهم بأن لا يتضرروا بالترهيب