فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 284

معوّقات ومعارك داخلية وخارجية مع اليهود والمنافقين وضعاف النفوس في المدينة ومع اليهود وغير قريش من المشركين خارج المدينة. وهو ما تمثله اليوم أمريكا ونظامها العالمي، والتي بفضل الله ثم بضربات المجاهدين الصادقين باتت تترنح، وستهوي عما قريب بإذن الله تعالى.

وإني أدعو المجاهدين في كل مكان القادرين على ضرب أمريكا رأس الكفر اليوم، أن يركزوا ضرباتهم عليها ولا يتوانوا في ذلك، ولا ينشغلوا بمعارك جانية عن حسم معركتنا مع هبل العصر أمريكا. بل كل مسلم يجب ألا يألوا جهدًا في ضربها ما استطاع لذلك سبيلًا. وخاصة المسلمون في الغرب وفي أمريكا نفسها.

وليعلم الجميع أن بوابة تحرير المسجد الأقصى وإخراج المشركين من جزيرة العرب وإقامة الخلافة الإسلامية على منهاج النبوة وتحرير الأمة من الطواغيت من بني جلدتنا بإذن الله هو بهزيمة أمريكا ودحرها بإذن الله تعالى. قال الله -عزَّ وجلَّ-: {فَقَاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لَا أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ} [التوبة: 12] . وقال تعالى: {قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ (14) وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ} [التوبة: 14، 15] . وقال تعالى: {فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا} [النساء: 84] .

وقد غزى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجاهد بنفسه وأرسل السرايا بقيادة أصحابه -رضي الله عنهم- وزرع الثقة فيهم، فهزم قريشًا في بدر، وابتُلي وأصحابه بالهزيمة في أحد {وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ} [الأحزاب: 25] في الخندق، وتخلل هذه المعاركة والغزوات معارك داخلية مع اليهود والمنافقين. فكانت غزوة بني قينقاع وغزوة بني النضير وغزوة بني قريظة مع اليهود، فقتل من قتل منهم، وأجلى من أجلى منهم.

وحاول المنافقون أن يزعزعوا الصف ويفقدوا الثقة في القيادة فتارة يقولون: {لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ} [المنافقون: 8] . وتارة يقولون: {لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ حَتَّى يَنْفَضُّوا} [المنافقون: 7] . وتارة يقولون: ما نرى مثل قراءنا هؤلاء أرغب بطونًا ولا أكذب ألسنًا ولا أجبن عند اللقاء.

أما حديث الإفك وما أدراك ما حديث الإفك وما نال نبينا -عليه الصلاة والسلام- وآل بيته الأطهار الطيبين وخاصة أم المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- والصديق أبا بكر -رضي الله عنه- من أذى المنافقين ومن سمع لهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت